تاريخ القويعية مدن وقرى تربية وتعليم أخبار القويعية احتفالاتنا
شعراء القويعية مطبخ القويعية أسماء العائلات مواقع صديقة طقس ورحلات

باحث قوقل القويعية ابن جبرين
موقع الشيخ الدكتور محمد العريفي

+ الرد على الموضوع
صفحة 12 من 13 الأولىالأولى ... 2 10 11 12 13 الأخيرةالأخيرة
النتائج 111 إلى 120 من 122

الموضوع: موسوعة النحو والإعراب

  1. #111
    فإن كان مفعول بمعنى مفعول ، نحو : دابة ركوب ، أي : مركوبة ، أو كان فعيل بمعنى فاعل ، نحو : أليم بمعنى مؤلم ، فلا يستوي فيهما التذكير والتأنيث .

    نقول : عذاب أليم ، وحادثة مؤلمة .

    كما لا يستوي التذكير والتأنيث في صبور ونظائرها إذا لم يذكر الموصوف .

    نقول : هذا صبور وصبورة . ورأيت جريحا وجريحة .

    2 ـ جمعت الصفة التي على وزن " أفعل " ومؤنثها " فعلاء " شذوذا .

    كأسود وسوداء ، وأصفر وصفراء .

    7 ـ ومنه قول حكيم بن عياش :

    فما وجدت نساء بني تميم حلائل أسودينَ وأحمرينَ

    الشاهد قوله : أسودين ، وأحمرين ، حيث جمعهما جمع مذكر سالما شذوذا ، لأن مفرد كل منهما : أسود ، وأحمر ، ومؤنثها : سوداء ، وحمراء .

    والصواب أن يجمعا جمع تكسير ، فنقول : سُود ، وحُمر .

    3 ـ بعض العرب يعرب كلمة " سنين " بالحركات الظاهرة ، على النون ، شريطة أن تلازمها الياء ، ويجرونها مجرى " حين " ، ويعتبرون تلك النون الزائدة كأنها من أصل الكلمة ، كما هي أصلية في كلمة " مسكين " ، فيثبتون النون مع الإضافة .

    8 ـ كقول الصمة بن عبد الله :

    دعاني من نجد فإن سنينَه لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا

    الشاهد قوله " سنينه " ، حيث نصبه بالفتحة الظاهرة على آخره لأنه اسم إن ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، ولو أن " سنين " ملحقة بجمع المذكر السالم لوجب حذف نونها عند الإضافة ، وهذا الإعراب غير مطرد ، وهو مقصور على السماع ، ومنه قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في إحدى الروايتين : " اللهم اجعلها علينا سنينًا كسنينَ يوسف " .

    والرواية الثانية " اللهم اجعلها سنينَ ــ بلا تنوين ــ كسني يوسف " بحذف النون للإضافة . ففي الرواية الأولى أعربت " سنين " بالحركات الظاهرة على النون ، وفي الرواية الثانية أعربت إعراب جمع المذكر السالم .

    4 ـ ذكر صاحب الألفية أن فتح نون المثنى ككسر نون الجمع في القلة ، لكن الأمر ليس كذلك ، وإنما ما أجمع عليه النحويون أن فتحها في التثنية لغة ، وكسرها في الجمع شاذ ، وليس لغة .

    5 ـ أجاز الكوفيون جمع العلم المختوم بتاء التأنيث ، كطلحة ، وحمزة ، ومعاوية ، وعبيدة جمع مذكر سالما ، بعد حذف التاء التي في مفرده .

    فيقولون : جاء الطلحون ، ورأيت الحمزين ، وسلمت على المعاوين .

    لأن هذه التاء في تقدير الانفصال ، بدليل سقوطها في جمع المؤنث السالم ، كطلحات ، وحمزات ، ومعاويات ، وعبيدات .

    6 ـ يجمع النحويون على جواز جمع العلم المذكر المختوم بألف التأنيث الممدودة ، أو المقصورة جمعا مذكرا سالما . فلو سمينا رجلا بـ " خضراء " ، أو بـ " ذكرى " جاز جمعه جمع مذكر سالما . فنقول : خضراوون ، وذكراوون .

    ومما هو متعارف عليه أن المختوم بألف التأنيث ، أشد تمكنا في التأنيث من المختوم بالتاء ، وإذا جوزنا جمع المختوم بالألف ، فجواز المختوم بالتاء أولى .

    7 ـ يجوز في اسم الجنس إذا صغر أن يجمع جمع مذكر سالما ، فلو صغرنا " رجل " لقلنا " رجيل " ، وعندئذ يمكن جمعها بالواو والنون ، فنقول : رجيلون .

    والعلة في جمعه بعد التصغير أنه أصبح وصفا .

    وكذلك الاسم المنسوب ، نحو : مصري ، وسعودي ، وسوري ، وفلسطيني ، يجوز جمعه بالواو والنون . نقول : مصريون ، وسعوديون ، وسوريون ، وفلسطينيون .

    8 ـ إذا سمي بجمع المذكر السالم ، نحو : عابدون ، وحمدون ، وخلدون ، وزيدون ، وهي في الأصل أسماء مفردة ، ولحقتها علامة الحمع " الواو والنون " في حالة الرفع ، يجوز جمعها لدخولها في العلمية ، وانسلاخها عن معنى الجمع ، ولكن جمعها مرة أخرى لا يكون بصورة

    مباشرة ، إذ لا يصح أن نزيد على صورتها الحالية علامة جمع المذكر السالم مرة أخرى ، فلا يصح أن نقول : عابدونون ، وخلدونون ، ولكن يجوز الجمع بواسطة . وهو استعمال كلمة " ذوو " في حالة الرفع قبل الجمع السالم المسمى به ، والمراد جمعه مرة أخرى ، ويقع الإعراب على كلمة " ذوو " في حالة الرفع ، و " ذوي " نصبا وجرا .

    نحو : جاء ذوو عابدين ، وصافحت ذوي خلدين ، ومررت بذوي زيدين .

    ويلاحظ أن الجمع المسمى به يعرب مضافا إليه في كل الحالات .

    9 ـ جوز النحويون فيما سمي به من جمع المذكر السالم أن يعرب إعرابه .

    نحو : جاء زيدون . وكافأت حمدين . وأثنيت على عابدين .

    كما يجوز أن تلزم مثل هذه الأسماء الياء والنون ، وتعرب بالحركات الثلاثة مع التنوين . نحو : جاء زيدينٌ . وإن عابدينًا مجتهدٌ . وذهبت إلى حمدينٍ .

    ويجوز أن تلازمها الياء والنون بدون تنوين ، وتعرب إعراب الممنوع من الصرف تشبيها لها بـ " هارون " ، فتجري مجراه ، وتمنع من الصرف للعلمية والعجمة .

    نحو : فاز عابدينُ . وصافحت زيدينَ . وسافرت مع حمدينَ .
    نماذج من الإعراب


    43 ـ قال تعالى : { وإنا إن شاء الله لمهتدون } 70 البقرة .

    وإنا : الواو استئنافية وإنا حرف توكيد ونصب والضمير المتصل في محل نصب اسمها . إن : حرف شرط جازم .

    شاء : فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط .

    الله : فاعل مرفوع بالضمة ، والمفعول به محذوف . وجواب الشرط محذوف لدلالة خبر إن عليه . وإن الشرطية وما في حيزها جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب . لمهتدون : اللام هي المزحلقة ، ومهتدون خبر إن مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .وجملة إنا لمهتدون معطوف على جملة إن البقر ، لذلك فهي متضمنة للتعليل أو هي مستأنفة ، ولا محل لها من الإعراب في الحالتين .



    44 ـ قال تعالى : { هم فيها خالدون } 83 البقرة .

    هم : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .

    فيها : جار ومجرور متعلقان بـ " خالدون " .

    خالدون : خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .

    الجملة الاسمية في محل رفع خبر ثان لاسم الموصول في أول الآية .



    45 ـ قال تعالى : { فاقع لونها تسر الناظرين } 69 البقرة .

    فاقع : صفة ثانية مرفوعة لبقرة .

    لونها : فاعل للصفة المشبهة فاقع لأنه صفة ثابتة ، وليست متجددة ، لذلك لا يمكن اعتبارها اسم فاعل ، ولون مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    ويجوز أن يكون فاقع خبراً مقدماً ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، ولونها مبتدأ

    مؤخر ، والجملة الاسمية في محل رفع صفة ثانية لبقرة .

    تسر : فعل مضارع مرفوع بالضمة وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره هي .

    الناظرين : مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم .

    وجملة تسر الناظرين في محل رفع صفة ثالثة لبقرة .

    هذا ويجوز أن يكون لونها مبتدأ وجملة تسر الناظرين في محل رفع خبر . (1) .



    46 ـ قال تعالى : { فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين } 64 البقرة

    فلولا : الفاء حرف عطف ، لولا حرف امتناع لوجود متضمن معنى الشرط .

    فضل : مبتدأ حذف خبره وتقديره موجود ، وفضل مضاف ، الله : لفظ الجلالة مضاف إليه . عليكم : جار ومجرور متعلقان بفضل .

    ورحمته : الواو حرف عطف ، ورحمة معطوف على ما قبله وهو مضاف والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . لكنتم : اللام واقعة في جواب لولا وكان واسمها .

    من الخاسرين : جار ومجرور وعلامة جره الياء ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل نصب خبر كنتم . وجملة كنتم لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم . وجملة لولا وما في حيزها معطوفة على ما قبلها .



    47 ـ قال تعالى : { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون } 139 آل عمران .

    ولا تهنوا : الواو حرف عطف ، والكلام معطوف على المفهوم من قوله : فسيروا في الأرض ، ولا ناهية جازمة ، تهنوا فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون ، واو الجماعة في محل رفع فاعل .

    ولا تحزنوا : عطف على ما قبله .
    وأنتم : الواو واو الحال ، أنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .

    الأعلون : خبر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .

    والجملة الاسمية في محل نصب حال .



    48 ـ قال تعالى : { وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار } 47 ص .

    وإنهم : الواو للاستئناف ، إن واسمها .

    عندنا : عند ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف في محل نصب حال وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    لمن المصطفين : اللام هي المزحلقة ، ومن حرف جر ، والمصطفين مجرور بمن وعلامة جره الياء وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر إن .

    الأخيار : صفة مجرورة للمصطفين .



    49 ـ قال تعالى : { في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة } 4 المعارج .

    في يوم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف دل عليه واقع ، أي يقع العذاب بهم في يوم القيامة . كان : فعل ماض ناقص . مقداره : اسم كان ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . خمسين : خبر كان منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .

    ألف : تمييز منصوب بالفتحة وألف مضاف ، وسنة تمييز مجرور بالإضافة .



    50 ـ قال تعالى : { شغلتنا أموالنا وأهلونا } 11 الفتح .

    شغلتنا : شغل فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث الساكنة ، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به . أموالنا : فاعل ومضاف إليه .

    وأهلنا : الواو حرف عطف ، وأهلنا معطوف على ما قبله مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

    وجملة شغلتنا وما في حيزها في محل نصب مقول القول في أول الآية .



    51 ـ قال تعالى : { إنما يتذكر أولو الألباب } 19 الرعد .

    إنما : كافة ومكفوفة . يتذكر : فعل مضارع مرفوع بالضمة .

    أولو : فاعل مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وهو مضاف .

    الألباب : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
    52 ـ قال تعالى : { الحمد لله رب العالمين } 2 الفاتحة .

    الحمد : مبتدأ مرفوع بالضمة . لله : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر . ويجوز في قراءة من نصب الحمد أنه مفعول مطلق منصوب للفعل حمد ودخلت عليها الألف واللام في المصدر تخصيصاً لها . (1)

    رب : صفة مجرورة لله أو بدل مجرور منه ، ورب مضاف .

    العالمين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .



    53 ـ قال تعالى : { وما أدراك ما عليون } 19 المطففين .

    وما : الواو حرف عطف ، وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ .

    أدراك : أدرى فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ . ما : اسم استفهام للتفخيم والتعظيم في محل رفع مبتدأ .

    عليون : خبر مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ،والجملة المعلقة بالاستفهام الثاني سدت مسد مفعول أدراك الثاني وجملة الاستفهام الأول معطوفة على ما قبلها .

    ــــــــــ

    1 ـ إعراب ثلاثين سورة من القرآن لابن خالويه ص19 .



    54 ـ قال تعالى : { في بضع سنين } 4 الروم .

    في بضع : جار ومجرور متعلقان بقوله سيغلبون في الآية السابقة ، وبضع مضاف .

    سنين : تمييز مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .



    55 ـ قال تعالى : { الذين جعلوا القرآن عضين } 91 الحجر .

    الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة للمقتسمين .

    جعلوا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

    القرآن : مفعول به أول منصوب بالفتحة .

    عضين : مفعول به ثان منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .



    56 ـ قال تعالى : { عن اليمين وعن الشمال عزين } 37 المعارج .

    عن اليمين : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال بالاسم الموصول في الآية السابقة ، وقيل إنه متعلق بمهطعين . وعن الشمال : معطوفة على ما قبلها .

    عزين : حال منصوبة من الاسم الموصول أيضاً أو من الضمير في مهطعين ،وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .

    وجعل أبو البقاء العكبري عن اليمين وعن الشمال متعلقين بعزين .

    وأعرب بعض المعربين عزين صفة لمهطعين . 1



    57 ـ قال تعالى : { المال والبنون زينة الحياة الدنيا } 46 الكهف .

    المال : مبتدأ مرفوع بالضمة . والبنون : الواو حرف عطف ، والبنون معطوفة على المال مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .

    ــــــــــــ

    1 ـ إعراب القرآن الكريم وبيانه لمحيي الدين درويش ج10 ص218 .



    زينة : خبر مرفوع وهو مضاف . الحياة : مضاف إليه مجرورة بالكسرة .

    الدنيا : صفة مجرورة بالكسرة المقدرة على الألف .
    6 ـ قال الشاعر :

    وماذا تبتغي الشعراء مني وقد جاوزت حد الأربعين

    وماذا : الواو حسب ما قبلها ، ماذا اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم لتبتغي .

    تبتغي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل .

    الشعراء : فاعل مرفوع بالضمة . مني : جار ومجرور متعلقان بتبتغي .

    وقد : الواو واو الحال ، وقد حرف تحقيق . جاوزت : فعل وفاعل .

    حد : مفعول به وهو مضاف ، الأربعين : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وقد يكون مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .

    الشاهد في البيت قوله : حد الأربعينِ ، اختلف النحاة في تخريج هذه الرواية التي وردت فيه النون بالكسر ، فمنهم من قال إن هذه الكسرة هي كسرة الإعراب وعللوا ذلك بأن ألفاظ العقود يجوز فيها أن تلزم الياء ويجعل الإعراب بحركات ظاهرة على النون ، ومنهم من ذهب إلى أن هذه الكلمة معربة إعراب جمع المذكر السالم ، فهي مجرورة بالياء ، واعتذر عن كسر النون لأنها كسرت على ما هو الأصل في التخلص من التقاء الساكنين ، وذهب ابن مالك إلى أن كسر النون في هذه الحالة لغة من لغة العرب .



    58 ـ قال تعالى : { واعلموا أنكم غير معجزي الله } 2 التوبة .

    واعلموا : الواو حرف عطف ، اعلموا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل . أنكم : أن واسمها . غير : خبر أن ، وغير مضاف .

    معجزي : مضاف إليه ، ومعجزي مضاف .

    الله : مضاف إليه ، وحذفت نون معجزي للإضافة .

    وجملة أنكم وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا .



    7 ـ قال الشاعر :

    فما وجدت نساء بني تميم حلائل أسودين وأحمرينا

    فما : الفاء حسب ما قبلها ، ما نافية لا عمل لها .

    وجدت : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء علامة التأنيث الساكنة .

    نساء : فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف .

    بني : مضاف إليه مجرور بالياء ، وبني مضاف .

    تميم : مضاف إليه مجرور بالكسرة . حلائل : مفعول به منصوب بالفتحة .

    أسودين : صفة لحلائل منصوبة بالياء .

    وأحمرين : الواو حرف عطف ، أحمرين معطوفة على ما قبلها .

    الشاهد قوله : " أسودين وأحمرين " وهو جمع أسود وأحمر وهذا جمع شاذ لأن ما كان من باب أفعل فعلاء القياس في جمعه على وزن أفاعل كافضل : أفاضل ، وعلى فُعُل مثل : حُمُر وخُضُر .(1)



    8 ـ قال الشاعر :

    دعاني من نجد فإن سنينه لعبن بنا شيباً وشيبننا مردا

    دعاني : دعا فعل أمر مبني على حذف النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل ، والنون للوقاية ، والياء في محل نصب مفعول به .

    من نجد : جار ومجرور متعلقان بدعاني .

    ــــــــــــ

    1 ـ همع الهوامع للسيوطي ج1 هامش ص152 ط1 1998م .



    فإن سنينه : الفاء حرف تعليل ، وإن حرف توكيد ونصب ، سنين اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

    لعبن : فعل ماض والنون في محل رفع فاعل ، والجملة في محل رفع خبر إن .

    بنا : جار ومجرور متعلق بلعبن . شيباً : حال من الضمير المجرور في بنا .

    وشيبننا : الواو حرف عطف ، وشيبننا فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة معطوفة على جملة لعبن . مردا : حال من المفعول به في قوله شيبننا .

    الشاهد في قوله : " فإن سنينه " حيث نصبه بالفتحة الظاهرة لإجرائه مجرى الحين ، بدليل بقاء النون مع الإضافة إلى الضمير

  2. #112
    الفصل الخامس

    الممنوع من الصرف



    ينقسم الاسم المعرب إلى قسمين : متمكن أمكن إذا كان مصروفا ، بحيث يدخله التنوين ، ويجر بالكسرة ، ومتمكن غير أمكن وهو غير المنصرف .

    تعريف الممنوع من الصرف :

    هو الاسم المعرب الذي لا يدخله تنوين التمكين ، ويجر بالفتحة نيابة عن الكسرة ، إلا إذا عرّف بـ " أل " ، أو الإضافة ، فإنه يجر بالكسرة .

    أنواعه : ينقسم الممنوع من الصرف إلى نوعين :

    1 ـ الممنوع من الصرف لعلتين اسما كان أو صفة .

    2 ـ الممنوع من الصرف لعلة واحدة سدت مسد العلتين .



    أولا ـ الأسماء الممنوعة من الصرف لعلتين :

    هو كل اسم علم معرب اجتمع فيه مع علة العلمية علة أخرى مساندة فامتنع بسببها من الصرف . ويشمل الأنواع الآتية .

    1 ـ كل اسم على وزن الفعل المستقبل ، أو الماضي ، أو الأمر ، بشرط خلوه من الضمير ، وألا يكون الوزن مشتركا بين الأسماء ، والأفعال ، وألا يكون الاسم منقوص الآخر .

    مثال ما كان على وزن الفعل مستوفيا الشروط السابقة : يزيد ، أحمد ، أسعد ، تغلب ، يعرب ،

    يشكر ، يسلم ، ينبع ، شمر ، تعزَّ .

    نقول في الرفع : جاء يزيدُ . برفع يزيد بدون تنوين .

    59 ـ ومنه قوله تعالى : { ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد }1 .

    ــــــــــــ

    1 ـ 6 الصف .

    والنصب : رأيت يزيدَ . بنصب يزيد بدون تنوين .

    والجر : سلمت على أسعدَ . بجر أسعد بالفتحة نيابة عن الكسرة .

    فإذا احتوى الاسم الشبيه بالفعل على الضمير خرج عن بابه ، وصار حكاية .

    نحو : يشكر المجتهدين . فيشكر فعل مضارع لاحتوائه على الضمير المستتر فيه ، وليس اسما ممنوعا من الصرف . ومثال اشتراك الوزن بين الاسمية والفعلية على

    السواء قولهم : رجب ، وجعفر . فهذان الاسمان ونظائرهما لا يمنعان من الصرف .

    نقول : جاء رجبٌ ، ورأيت رجباً ، ومررت برجبٍ .

    فينون في جميع إعراباته ، ويجر بالكسرة . ورجب اسم لعلم ، وشهر من شهور السنة الهجرية . وأما الاسم المنقوص الآخر فنحو : يغز ، ويدع . إذا سمي بأحدهما رجل .

    وهذان الاسمان ونظائرهما لا يمنعان من الصرف ، لأن أصلهما : يغزو ، ويدعو ، فعند التسمية بهما جعلت الضمة قبل الواو كسرة ، فتقلب الواو ياء لأنه ليس في الأسماء المعربة اسم آخره واو قبلها ضمة ، فصار : يغزي ، ويدعي ، ثم تحذف الياء في حالة الرفع والجر ، ويعوض عنها بتنوين العوض .

    نحو : جاء يغزٍ . يغزٍ : فاعل مرفوع بالضمة على الياء المحذوفة .

    وذهبت إلى يغزٍ . يغز : اسم مجرور بالكسرة على الياء المحذوفة .

    ورأيت يغزيَ . يغزيَ : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة . ممنوع من الصرف .

    2 ـ العلم المؤنث المختوم بتاء التأنيث سواء أكان التأنيث حقيقيا ، أم لفظيا ، والعلم المؤنث المزيد على ثلاثة أحرف ، ولا علامة فيه للتأنيث ( المؤنث المعنوي ) .

    مثال المؤنث الحقيقي المختوم بالتاء : فاطمة ، عائشة ، مكة .

    نقول : سافرت فاطمةُ إلى مكةَ . وكافأت المديرة عائشةَ .

    60 ـ ومنه قوله تعالى : { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين }1 .

    ـــــــــــ

    1 ـ 96 آل عمران .



    ومثال العلم المؤنث تأنيثا معنويا : مريم ، وزينب ، وسعاد .

    نحو : وصلت مريمُ ، ورأت سعادَ ، وسلمت على زينبَ .

    61 ـ ومنه قوله تعالى : { وجعلنا ابن مريم وأمه آية }1 .

    وقوله تعالى : { فأما تمود فأهلكوا بالطاغية }2 .

    فإذا كان العلم المؤنث المجرد من تاء التأنيث ثلاثيا اتبعنا في صرفه ، أو عدمه الأحوال التالية :

    أ ـ إذا كان العلم المؤنث الثلاثي عربي الأصل ، ساكن الوسط ، نحو : هند ، ودعد ، وعدن ، ومي . فالأحسن فيه عدم منعه من الصرف . ويجوز منعه .

    نقول : هذه هندٌ ، وإن هندًا مؤدبة ، وأشفقت على هندٍ .

    62 ـ ومنه قوله تعالى : ( ومساكن طيبة في جنان عدن }3 .

    وقوله تعالى : { وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم }4 .

    ب ـ فإذا كان العلم المؤنث الثلاثي عربيا متحرك الوسط . نحو : أمل ، وقمر ، ومضر . وجب منعه من الصرف .

    نقول : جاءت أملُ . ورأيت أملَ ، وسلمت على أملَ . بدون تنوين ، وجر بالفتحة .

    ج ـ وإذا كان العلم المؤنث الثلاثي أعجميا . نحو : بلخ ، اسم مدينة .

    وجب منعه من الصرف . نقول : بلخُ مدينة جميلة ، وشاهدت بلخَ ، وسافرت إلى بلخَ . بدون تنوين ، وجر بالفتحة .

    ومما جاء ممنوعا حينا ، ومصروفا حينا آخر كلمة " مصر " وهي ثلاثية ساكنة الوسط، أعجمية مؤنثة ، يجوز تذكيرها (5) .

    63 ـ مثال جواز منعها من الصرف قوله تعالى : { وقال الذي اشتراه من مصر }
    وقوله تعالى : { أليس لي ملك مصر }1 . وقوله تعالى : { وقال ادخلوا مصر }2 .

    64 ـ ومثال صرفها قوله تعالى : { اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم }3 .

    ومثال العلم المختوم بتاء التأنيث اللفظي : طلحة ، وعبيدة ، ومعاوية .

    نقول : تفوق طلحةُ في دراسته ، وكافأ المدير طلحةَ ، وأثنى المعلمون على طلحةَ .

    بدون تنوين ، وجر بالفتحة .

    3 ـ العلم الأعجمي :

    يشترط في منعه من الصرف أن يكون علما في اللغة التي نقل منها إلى اللغة العربية ، أو لم يكن علما في اللغة التي نقل منها ثم صار علما في اللغة العربية . كما يشترط فيه أن يكون مزيدا على ثلاثة أحرف ، فإن كان ثلاثيا صرف في حالة ، ومنع في أخرى . مثال الأعجمي المزيد : آدم ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وبشار ،

    ويوسف ، ويعقوب ، وإسحاق ، وجورج ، نقول : كان آدمُ أول الخلق أجمعين .

    إن إبراهيمَ خليل الله ، وسلمت على بشارَ .

    بدون تنوين ، وجر بالفتحة .

    65 ـ ومنه قوله تعالى : { لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين }4 .

    وقوله تعالى : { نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق }5 .

    وقوله تعالى : { وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب }6 .

    أما إذا كان العلم الأعجمي ثلاثيا فله حالتان :

    1 ـ إن كان متحرك الوسط ، وجب منعه من الصرف .

    نحو : حلب ، وقطر .

    تقول : حلبُ مدينة جميلة ، وإن قطرَ دولة خليجية ، وسافرت إلى حلبَ .

    بدون تنوين ، وجر بالفتحة .

    ـــــــــــــــــــــ

    1 ـ 51 الزخرف . 2 ـ 99 يوسف . 3 ـ 61 البقرة .

    4 ـ 7 يوسف . 5 ـ 3 القصص . 6 ـ 163 النساء .



    2 ـ وإن كان ساكن الوسط وجب صرفه . نحو : هود ، ولوط ، ونوح ، وخان .

    نقول : كان لوطُ نبيا ، وأرسل الله هودَ إلى قوم عاد ، واستجاب الله إلى نوحَ .

    4 ـ العلم المختوم بألف ونون زائدتين ، وكانت حروفه الأصلية ثلاثة ، أو أكثر .

    مثل : سليمان ، وسلطان ، وحمدان ، ولقمان ، ورمضان ، وسرحان .

    نقول : كان عثمانُ ثالث الخلفاء الراشدين . وإن سليمان طالب مجتهد . ومررت بسلطان .

    66 ـ ومنه قوله تعالى : { ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره }1 .

    وقوله تعالى : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن }2 .

    وقوله تعالى : { وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه }3 .

    وقوله تعالى : { إذ قالت امرأة عمران }4 .

    فإن شككت في زيادة النون ، أو عدم زيادتها ، كأن تكون أصلية ، لم يمنع الاسم من الصرف . نحو : حسان ، وعثمان ، وسلطان .

    فإذا اعتبرنا الأصل : الحسن ، وعثمن ، وسلطن ، كانت النون أصلية فلا تمنع من الصرف . نقول : هذا حسانٌ ، واستقبلت عثمانًا بالبشر ، وسلمت على سلطانٍ .

    67 ـ ومنه قوله تعالى : { ليس لك عليهم سلطانٌ }5 . 68 ـ وقوله تعالى : { ما لم ينزل به سلطانا }6 . 69 ـ وقوله تعالى : { ما أنزل الله بها من سلطانٍ }7 .

    وقوله تعالى : { لا تنفذوا إلا بسلطانٍ }8 .

    بالتنوين ، والجر بالكسرة . والواضح من كلمة " سلطان " في الآيات السابقة ، وغيرها مما ورد فيها ذكر هذه الكلمة أنها ليس علما ، وإنما هي بمعنى المُلك ، أو القوة ،
    والله أعلم ، وقد وردت في القاموس علما ، فقد ذكر صاحب القاموس أن من فقهاء القدس : سلطانُ بنُ إبراهيم . (1)

    وإن كانت النون فيها زائدة وجب منعها من الصرف .

    نقول : كان حسانُ شاعر الرسول ، وإن عثمانَ خليفة ورع . والتقيت بسلطانَ .

    بدون تنوين ، وجر بالفتحة .

    كذلك إذا كانت حروف الاسم المختوم بالألف والنون الزائدتين أقل من ثلاثة أحرف وجب صرفه . نحو : سنان ، وعنان ، ولسان ، وضمان ، وجمان .

    لأن الألف والنون في هذه الحالة تكون أصلية غير زائدة .

    نقول : سافر سنانٌ ن واستقبلت سنانًا ، وسلمت على سنانٍ .

    5 ــ العلم المعدول عن فاعل إلى " فُعَل " ، بضم الفاء ، وفتح العين .

    نحو : عمر ، وزفر ، وزحل ، وقثم ، وقزح ، وهبل .

    فهي أسماء معدولة عن أسماء الفاعلين : عامر ، وزافر ، وزاحل ، وقاثم ، وقازح ، وهابل . نقول : تم فتح الشام في خلافة عمر بن الخطاب .

    ووصل رجال الفضاء إلى زحل .

    ومنه قول الشاعر :

    أشبهت من عمر الفاروق سيرته قاد البرية وأتمت به الأمم

    ومنه بعض ألفاظ التوكيد المعدولة ، والعدل يعني تحويل الاسم من وزن إلى آخر ، وفي موضوعنا يعني تحويل اسم الفاعل إلى وزن " فُعَل " .

    نحو : كُتَع ، وجمع . المعدولتان عن : جمعاء وكتعاء (2) .

    فإذا سمي بهما منعا من الصرف (3) .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    1 ـ القاموس مادة سلط ، مؤسسة الرسالة ط3 ، ص867 . 2 ـ الكتاب لسيبويه ج3 ص224 .

    3 ـ إصلاح الخلل الواقع في الجمل للزجاجي ، للبطليوسي ص274 ، وانظر التطبيق النحوي ، د . عبده الراجحي ص398 .



    6 ـ العلم المركب تركيبا مزجيا ، غير مختوم بويه .

    ومعنى التركيب المزجي أن تتصل كلمتان بعضهما ببعض ، وتمزجا حتى تصيرا كالكلمة الواحدة .

    مثل : حضرموت ، وبعلبك ، وبورسودان ، وبورتوفيق ، ومعديكرب ، ونيويورك .

    نقول : حضرموتُ محافظة يمنية . وزرت بعلبكَّ ، وسافرت إلى بورسودانَ .

    أما إذا كان العلم المركب تركيبا مزجيا مختوما " بويه " ، مثل : سيبويه ، وخمارويه .

    بني على الكسر .

    نقول : سيبويهِ نحوي مشهور ، وصافحت خمارويهِ ، والتقيت بنفطويهِ .

    فهو في جميع إعراباته الثلاثة مبني على الكسر ، ومقدر فيه علامات الإعراب الثلاثة رفعا ، ونصبا ، وجرا .



    ثانيا ـ الصفات الممنوعة من الصرف لعلتين :

    1 ـ كل صفة على وزن " أفعل " بشرط ألا تلحقها تاء التأنيث ، ولا يكون الوصف فيها عارضا . ومثال ما اجتمع فيه الشرطان السابقان قولنا :

    أحمر ، وأصفر ، وأبيض ، وأسود ، وأخضر ، وأفضل ، وأعرج ، وأعور ، وأكتع ، وأحسن ، وأفضل ، وأجمل ، وأقبح . نحو : هذا وردٌ أبيضُ ، وأهداني صديقي وردا أبيضَ ، ومحمد ليس بأفضلَ من أخيه .

    70 ـ ومنه قوله تعالى : { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها }1 .

    أما ما كان صفة على وزن أفعل ، ولحقته تاء التأنيث فلا يمنع من الصرف .

    نحو : أرمل ، ومؤنثه أرملة . وأربع ، ومؤنثها أربعة .

    فلا نقول : مررت برجل أرملَ . ولا ذهبت مع نسوة أربعَ .

    بالجر بالفتحة لعدم منعهما من الصرف . ولكن نصرفهما لعدم توفر الشروط الآنفة الذكر في الصفة الممنوعة من الصرف على وزن " أفعل " .

    فنقول : مررت برجل أرملٍ ، وذهبت مع نسوة أربعٍ . بالتنوين والجر بالكسرة .

    وكذلك إذا كانت الصفة عارضة ، غير أصلية فلا تمنع من الصرف .

    نحو : أرنب ، صفة لرجل . فلا نقول : سلمت على رجل أرنبَ . بجر " أرنب " بالفتحة ، ولكن نقول : سلمت على رجل أرنبٍ . بجره بالكسرة مع التنوين .

    2 ـ الصفة المنتهية بألف ونون زائدتين ، بشرط ألا يدخل مؤنثها تاء التأنيث ، ولا تكون الوصفية فيها عارضة غير أصلية . نحو : ريان ، وجوعان ، وغضبان ،

    وعطشان ، وسكران . نقول : عطفت على حيوان عطشانَ .

    71 ـ ومنه قوله تعالى : { فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا }1 .

    أما إذا كانت الصفة على وزن فعلان مما تلحق مؤنثه تاء التأنيث ، فلا يمنع من الصرف . مثل : سيفان صفة للطويل ، ومؤنثه سيفانة . وصيحان ومؤنثها صيحانة .

    وندمان ومؤنثها ندمانة . وسخنان وسخنانة . وموتان وموتانة . وعلان وعلانة .

    فلا نقول : مررت برجل سيفانَ . بالجر بالفتحة .

    ولكن نقول : مررت برجل سيفانٍ . بجر بالكسرة مع التنوين .

    وكذلك إذا كانت صفة فعلان عارضة غير أصلية فلا تمنع من الصرف .

    نحو : سلمت على رجل صفوانٍ قلبه .

    فكلمة " صفوان " صفة عارضة غير أصلية بمعنى " شجاع " لذلك وجب جرها بالكسرة مع التنوين .

    3 ـ الصفة المعدولة عن صيغة أخرى ، وذلك في موضعين :

    أ ـ الصفة المعدولة عن " فُعَال ، ومَفعَل " من الأعداد العشرة الأول وهي :

    أُحاد وموحد ، وثُناء ومثنى ، وثُلاث وثلث ، ورُباع ومربع . إلى : عُشار ومعشر .

    والعدل إنما هو تحويل الصفات السابقة عن صيغها الأصلية ، وهو تكرير العدد
    مرتين إلى صيغة " فُعال ومَفعل " .

    فإذا قلنا : جاء الطلبة أُحاد ، أو موحد . كان أصلها التي تم العدل عنه :

    جاء الطلبة واحدا واحدا . ووزعنا التلاميذ على لجان الاختبار عشرة عشرة .

    72 ـ ومنه قوله تعالى : { جاعلِ الملائكةِ رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع }1

    ب ـ الصفة المعدولة عن صيغة " آخر " إلى " أُخَر " على وزن " فُعَل " بضم الفاء وفتح العين . وهي وصف لجمع المؤنث .

    نحو : وصلتني رسائلُ أُخرُ . وأرسلت برسائل أُخرَ .

    73 ـ ومنه قوله تعالى : { فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أُخر }2

    فـ " أُخر " جمع " أُخرى " مؤنث " آخر " وهو اسم تفضيل على وزن " أفعل " وأصله " أأخر " ، إذ القياس فيه أن يقال : قرأت رسائل آخر .

    كما يقال : قرأت رسائل أفضل . بإفراد اسم التفضيل وتذكيره لتجرده من " أل " والإضافة ، لذلك كان جمعه في قولنا : قرأت رسائل أُخر ، إخراجا له عن صيغته الأصلية ، وهذا هو المقصود بالعدل .



    ثالثا ـ الأسماء الممنوعة من الصرف لعلة واحدة سدت مسد علتين :

    1 ـ الاسم والصفة المختومة بألف التأنيث المقصورة .

    نحو : سلمى ، وذكرى ، وليلى ، ودنيا ، ورضوى ، وحبلى ، ونجوى .

    74 ـ ومنه قوله تعالى : { ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى }3 .

    وقوله تعالى : { ونزلنا عليكم المن والسلوى }4 .

    ويستوي في الاسم المقصور منعا من الصرف ما كان اسما نكرة ، نحو : ذكرى ، نقول : له في خاطري ذكرة حسنة .

    ــــــــــــــــ

    1 ـ 1 فاطر . 2 ـ 184 البقرة .

    3 ـ 69 هود . 4 ـ 80 طه .



    أو معرفة ، نحو : ليلى ، ورضوى . نقول : مررت برضوى .

    أو مفردا كما مثلنا ، أو جمع تكسير ، نحو : جرحى ، وقتلى .

    نقول : سقط في المعركة كثير من الجرحى .

    أو صفة ، نحو : حبلى ، نقول : وفروا للحبلى قسطا من الراحة .

    فجميع الكلمات السابقة بأنواعها المختلفة ممنوعة من الصرف لعلة واحدة ، وهي انتهاؤها بألف التأنيث المقصورة ، وقد سدت هذه العلة مسد علتين .

    العلة الأولى : مشاركتها للتاء في الدلالة على التأنيث .

    والثانية : لأن الألف لازمة لا تتغير من آخر الكلمة ، فهي تصير مع الاسم كبعض حروفه ، بينما التاء لا تكون لها تلك الميزة .

    2 ـ الاسم ، أو الصفة المنتهية بألف التأنيث الممدودة ، ويستوي في ذلك الأسماء النكرة ، نحو : صحراء . نقول : مررت بصحراء قاحلة .

    أو الأسماء المعرفة ، نحو : زكرياء ، نقول : سلمت على زكرياء .

    أو الاسم المجموع ، نحو : شعراء ، وأصدقاء ، نحو : استمعت إلى شعراء فحول .

    أو الوصف المفرد ، نحو : حمراء ، وبيضاء .

  3. #113
    5 ـ نحو قوله تعالى : { اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء }1 .

    وقوله تعالى : { يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين }2 .

    يقول ابن الناظم " وإنما كانت الألف وحدها سببا مانعا من الصرف لأنها زيادة لازمة لبناء ما هي فيه ، ولم تلحقه إلا باعتبار تأنيث معناه تحقيقا أو تقديرا ، ففي المؤنث بها فرعية في اللفظ ، وهي لزوم الزيادة حتى كأنها من أصول الاسم ، فإنه لا يصح انفكاكها عنه ، وفرعية في المعنى وهي دلالته على التأنيث .

    ويقول ابن السراج " وكل اسم فيه ألف التأنيث الممدودة ، أو المقصورة فهو غير مصروف ،

    ـــــــــــــ

    1 ـ 32 القصص . 2 ـ 46 الصافات .



    معرفة كان أو نكرة ، فإن قال قائل فما العلتان اللتان أوجبتا ترك صرف بشرى ، وإنما فيه ألف للتأنيث فقط ؟ قيل : هذه التي تدخلها الألف يبنى الاسم لها وهي لازمة وليست كالهاء التي تدخل بعد التذكير فصارت للملازمة والبناء كأنه تأنيث آخر " (1) .

    ويشترط في ألف التأنيث الممدودة إلى جانب لزومها كي يمنع الاسم بسببها من الصرف ، أن تكون رابعة فأكثر في بناء الكلمة .

    نحو : خضراء ، وبيداء ، وهوجاء .

    فإن كانت ثالثة فلا تمنع معها الكلمة من الصرف .

    نحو : هواء ، وسماء ، ودعاء ، ورجاء ، ومواء ، وعواء ، وغيرها ، نقول : هذا هواءٌ بارد . بتنوين هواء تنوين رفع .

    ونقول : رأيت سماءً صافية . بتنوين سماء تنوين نصب .

    ونقول : غضبت من عواءٍ مزعج . بجر عواء وتنوينها بالكسر .

    أما كلمة " أشياء " فجاءت ممنوعة من الصرف على غير القياس .

    76 ـ قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياءَ }2 .

    وقد اختلف علماء النحو في علة منعها من الصرف :

    1 ـ ذهب سيبويه والخليل وجمهور البصريين إلى أن علة منعها من الصرف هو اتصالها بألف التأنيث الممدودة ، وهي اسم جمع لـ " شيء " ، والأصل " شيئاء " على وزن " فعلاء " فقدمت اللام على الألف كراهة اجتماع همزتين بينهما ألف .

    2 ـ وقال الفراء إن " أشياء " جمع لشيء ، وإن أصلها " أشيئاء " ، فلما اجتمع همزتان بينهما ألف حذفوا الهمزة الأولى تخفيفا .

    3 ـ وذهب الكسائي إلى أن وزن " أشياء " : " أفعال " ، وإنما منعوا صرفه تشبيها له بما في

    ــــــــــــــ

    1 ـ الأصول في النحو ج2 ص83 .

    2 ـ 101 المائدة .



    آخره ألف التأنيث .
    وأرى في جمع " أشياء " على أفعال هو الوجه الصحيح ، لأن مفردها " شيء " على وزن " فَعْل " المفتوح الفاء ، ومعتل العين ساكنها مثل " سيف " ، و" ثوب " ، وجميعها تجمع على " أفعال " . أما القول بأنها اسم جمع فلا أرجح هذا الرأي .

    والقول بمنعها من الصرف تشبيها لها بالاسم الذي لحقته ألف التأنيث الممدودة فلا أرى هذا القول عادلا ، وإلا لوجب منع نظائرها نحو : أفياء ، وأنواء ، وأحياء ، وأضواء ، وأعباء . 77 ـ قال تعالى : { ألم نجعل الأرض كفاتا أحياءً وأمواتا }1 .

    فأحياء غير ممنوعة من الصرف .

    ونستخلص مما سبق :

    1 ـ مشاركة الألف للتاء في الدلالة على التأنيث .

    2 ـ لزومها للكلمة ، فهي لا تتغير من أخرها ، وأصبحت مع الاسم كبعض حروفه ، بينما التاء لا يكون لها تلك الميزة ، وهذه الزيادة اللازمة للبناء كأنها تأنيث آخر الكلمة .

    3 ـ ما كان على صيغة منتهى الجموع " مفاعل ، ومفاعيل " وما شابهما ، وهو كل جمع تكسير في وسطه ألف ساكنة بعدها حرفان ، أو ثلاثة بشرط ألا ينتهي بتاء التأنيث ، أو ياء النسب ، ويستوي فيما اكتملت شروطه الاسم العلم ، نحو : شراحيل . نقول : تعرفت على شراحيل .

    والاسم المفرد ، نحو : سراويل ، وجمعها سروالات .

    ومنه قول ابن مقبل :

    يمشي بها ذبّ الرياد كأنه فتى فارس في سراويل رامِحُ

    أو ما كان فيه معنى الجمع ، إذ لا مفرد له من جنسه ، نحو : أبابيل .

    78 ـ ومنه قوله تعالى : { وأرسل عليهم طيرا أبابيل }2 .

    ــــــــــــ

    1 ـ 77 المرسلات . 2 ـ 3 الفيل .



    أما ما كان على وزن " مفاعل " ، وشبهها ، فنحو : مساجد ، ومنازل ، وحدائق .

    نحو : يدرس الطلاب في مدارس كبيرة .

    ومنه قوله تعالى : { إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله }1 .

    وقوله تعالى : { والقمرَ نورا وقدره منازل }2 .

    ومنه قوله تعالى : { إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا }3 .

    وما كان على مفاعيل ، وما شابهها ، نحو : مصابيح ، ومناديل ، ومحاريث ، ومحاريب ، وسجاجيد ، وتماثيل .

    79 ـ ومنه قوله تعالى : { وزينا السماء الدنيا بمصابيح }4 .

    وقوله تعالى : { يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل }5 .
    ومثال المصغر : مررت بسميراء .

    فـ " سميراء " مجرورة ، وعلامة جرها الكسرة مع أنها ممنوعة من الصرف علما ممدودا ، وعلة جرها بالكسرة تصغيرها ، فأصلها : سمراء (7) .

    ــــــــــــــــ

    1 ـ 136 البقرة . 2 ـ 11 يوسف .

    3 ـ 187 البقرة . 4 ـ 36 الشعراء .

    5 ـ 128 طه . 6 ـ 4 التين .

    7 ـ همع الهوامع ج1 ص120 الطبعة الأولى 1418 هـ دار الكتب العلمية .



    ولم يذكر سيبويه صرف الممنوع من الصرف إذا كان مصغرا ، واقتصر على صرف ما دخله أل التعريف ، أو الإضافة ، فقال : " وجميع ما لا ينصرف إذا دخلت عليه الألف واللام ، أو أضيف جُرَّ بالكسرة ، لأنها أسماء أدخل عليها ما يدخل على المنصرف " (1) .

    وقال في موضع آخر " واعلم أن كل اسم لا ينصرف فإن الجر يدخله إذا أضفته ، أو أدخلت فيه الألف واللام ، وذلك أنهم أمنوا التنوين ، وأجروه مجرى الأسماء (2) .

    ــــــــــــــــ

    4 ـ الكتاب لسيبويه ج1 ص22 ، 23 .

    5 ـ الكتاب ج3 ص221 .
    تنبيه :

    يعرب إعراب الممنوع من الصرف كل اسم منقوص ، آخره ياء لازمة غير مشددة ، قبلها كسرة ، وكان على صيغة منتهى الجموع ، بشرط حذف الياء في حالتي الرفع ، والجر ، ووجود تنوين العوض على الحرف الأخير بعد حذف الياء .

    نحو : معانٍ ، ومساع ، ومراع ، ومبان .

    نقول : لبعض الكلمات معانٍ كثيرة . وفي السودان مراع واسعة .

    وأنجزت الحكومة مبانيَ ضخمة . وقام الوسطاء بمساعٍ حميدة .

    فـ " معان " ، و " مراع " كل منهما مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة .

    و " مبانيَ " منصوبة بالفتحة الظاهرة على الياء بدون تنوين .

    و " مساع " مجرورة بالكسرة المقدرة على الياء المحذوفة .

    وفي حالة اقتران هذا النوع من الأسماء بـ " أل " التعريف تبقى الياء ، وتقدر

    ـــــــــــــــــ

    1 ـ 18 التوبة . 2 ـ 5 يونس .

    3 ـ 31 ، 32 النبأ . 4 ـ 12 فصلت .

    5 ـ 13 سبأ .



    الضمة والكسرة عليها ، في حالتي الرفع والجر ، وتكون الفتحة ظاهرة .

    نحو : نجحت المساعي الحميدة في التوفيق بين الطرفين .

    وبذلت الحكومة جهدها في المساعي الحميدة بين الطرفين .

    وهم يقدمون المساعيَ الحميدة لرأب الصدع بينهم .

    واعتبرت صيغة منتهى الجموع علة مانعة للصرف سدت مسد علتين لتضمنها علة لفظية بخروجها عن الآحاد العربية من ناحية ، ولدلالتها على منتهى الجموع من ناحية أخرى ، وهي العلة المعنوية فيها .



    إعراب الممنوع من الصرف :

    يعرب الممنوع من الصرف اسما كان ، أم صفة إعراب الاسم المفرد ، بالحركات الظاهرة ، أو المقدرة ، رفعا ونصبا وجرا ، بدون تنوين ، ويجر بالفتحة

    نيابة عن الكسرة .

    مثال الرفع : جاء أحمدُ . أحمد فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة بدون تنوين .

    وسافر عيسى . عيسى فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر ، ولا يدخله التنوين لمنعه من الصرف للعلمية و مشابهة الفعل في المثال الأول ، وللعلمية والعجمة في المثال الثاني .

    80 ـ ومنه قوله تعالى : { ولما جاء موسى لميقاتنا }1 .

    وقوله تعالى : { فاتبعهم فرعون وجنوده }2 .

    ومثال النصب : شيدت الحكومة مدارسَ كثيرة .

    فـ " مدارس " مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة بدون تنوين .

    81 ـ ومنه قوله تعالى : { وتتخذون مصانع لكم تخلدون }3 .

    ـــــــــــــ

    1 ـ 143 الأعراف . 2 ـ 90 يونس .

    3 ـ 129 الشعراء .



    ومثال الجر : سلمت على يوسفَ .

    يوسف : اسم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ، لمنعه من الصرف للعلمية والعجمة .

    82 ـ ومنه قوله تعالى : ( وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط }1 . وقوله تعالى : { ما لك لا تأمنا على يوسف }2 .

    أما إذا كان الممنوع من الصرف معرفا بـ " أل " ، أو بالإضافة ، أو صُغِّر صُرِف .

    وعندئذ ينون ، ويجر بالكسر كغيره من الأسماء المعربة المصروفة .

    مثال المعرف بأل : درست في كثير من المدارس الحكومية .

    83 ـ ومنه قوله تعالى : { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجدِ }3 .

    وقوله تعالى : ( قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن خاسرين }4 .

    فكل من كلمة " المدارس ، والمساجد ، والمدائن " جاءت مجرورة بالكسرة مع أنها في الأصل ممنوعة من الصرف ، ولكن العلة في صرفها أنها جاءت معرفة بأل .

    ومثال المضاف : ينبغي من كافة الموظفين أن يتواجدوا في مكاتبهم .

    84 ـ ومنه قوله تعالى : { يمشون في مساكنهم }5 .

    وقوله تعالى : { لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم }6 .

    فالكلمتان : مساكن ، وأحسن ، جاءت مجرورة بالكسرة وهي ممنوعة من الصرف ، والعلة في ذلك أنها وقعت مضافة .
    نماذج من الإعراب
    59 ـ قال تعالى : ( ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) 6 الصف .

    ومبشرا : الواو حرف عطف ، ومبشرا عطف على مصدقا حال منصوب مثله .

    برسول : جار ومجرور متعلقان بمبشرا .

    يأتي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . والجملة في محل جر صفة لرسول .

    من بعدي : جار ومجرور ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بيأتي .

    اسمه : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة .

    أحمد : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة بدون تنوين ، لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ومشابهة الفعل . والجملة من المبتدأ وخبره في محل جر صفة ثانية لرسول .



    60 ـ قال تعالى : ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة ) 96 آل عمران .

    إن أول بيت : عن حرف توكيد ونصب ، وأول اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة ، وأول مضاف ، وبيت مضاف إليه . والكلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق للدلالة على أن أول مسجد وضع للناس هو المسجد الحرام .

    وضع للناس : وضع فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . للناس جار ومجرور متعلقان بوضع .

    للذي : اللام المزحلقة ، وهي لا مفتوحة تزحلقت من اسم إن إلى خبرها ، والذي اسم موصول في محل رفع خبر إن .

    ببكة : جار ومجرور ، وعلامة الجر الفتحة الظاهرة نيابة عن الكسرة ، لأن مكة ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث ، وشبه الجملة متعلقان بمحذوف لا محل له من الإعراب صلة الموصول .



    61 ـ قال تعالى : ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية ) 50 المؤمنون .

    وجعلنا : الواو حرف عطف ، وجعلنا فعل وفاعل .

    ابن مريم : ابن مفعول به أول منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، ومريم مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ، لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث .

    وأمه : الواو حرف عطف ، وأمه معطوف على ابن منصوب مثله ، وأم مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    آية : مفعول به ثان لجعلنا منصوب بالفتحة .

    وجملة جعلنا معطوفة على ما قبلها .



    62 ـ قال تعالى : ( ومساكن طيبة في جنات عدن ) 12 الصف .

    ومساكن : الواو حرف عطف ، ومساكن معطوفة على جنات في أول الآية منصوبة مثلها وعلامة النصب الفتحة الظاهرة بدون تنوين ، لامتناع مساكن من الصرف لأنها على صيغة منتهى الجموع .

    طيبة : صفة لمساكن منصوبة بالفتحة الظاهرة .

    في جنات عدن : في جنات جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب صفة ثانية لمساكن ، وجنات مضاف ، وعدن مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة .
    ـ قال تعالى : ( وقال الذي اشتراه من مصر ) 21 يوسف .

    وقال : الواو حرف عطف ، وقال فعل ماض مبني على الفتح .

    الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل .

    والجملة عطف على محذوف ، والتقدير : دخلوا مصر وعرضوه للبيع فاشتراه عزيز مصر الذي كان على خزائنها .

    اشتراه : فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

    وجملة اشتراه لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

    من مصر : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من ضمير الفاعل .



    64 ـ قال تعالى : ( اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم ) 61 البقرة .

    اهبطوا : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل .

    مصرا : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة مع التنوين ، لأنه مصروف .

    وجملة اهبطوا في محل نصب مقول قول محذوف ، والتقدير : قلنا .

    فإن لكم : الفاء تعليلية ، وإن حرف توكيد ونصب ، لكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر إن مقدم .

    ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم إن مؤخر .

    سألتم : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .



    65 ـ قال تعالى : ( لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين ) 7 يوسف .

    لقد كان : لقد اللام جواب قسم محذوف ، وقد حرف تحقيق ، وكان فعل ماض ناقص . في يوسف : في حرف جر ، ويوسف اسم مجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ، لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ، وشبه الجملة في محل نصب خبر كان مقدم .

    وإخوته : الواو حرف عطف ، وأخوته معطوف على يوسف ، وإخوة مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    آيات : اسم كان مؤخر مرفوع بالضمة .

    للسائلين : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع صفة لآيات .
    66 ـ قال تعالى : ( ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره ) 81 الأنبياء .

    ولسليمان : الواو حرف عطف ، ولسليمان جار ومجرور ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة لمنعه من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون ، وشبه الجملة متعلق بفعل محذوف تقديره : سخرنا . والجملة معطوفة على سخرنا مع داود .

    الريح : مفعول به للفعل المحذوف ، والتقدير سخرنا لسليمان الريح .

    عاصفة : حال منصوبة بالفتحة .

    تجري : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، وجملة تجري في محل نصب حال ثانية من الريح .

    بأمره : جار ومجرور متعلقان بتجري ، وأمر مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .



    67 ـ قال تعالى : ( ليس لك عليهم سلطان ) 43 الحجر .

    ليس لك : ليس فعل ماض جامد ناقص مبني على الفتح ، ولك جار ومجرو متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر ليس مقدم .

    عليهم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من سلطان ، لأنه كان في الأصل صفة له فلما تقدم عليه اصبح حالا على القاعدة .

    سلطان : اسم ليس مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة مع التنوين ، لأنه مصروف لكونه ليس علما ، وإنما هي بمعنى الملك والقوة .

    وجملة ليس في محل رفع خبر إن في أول الآية .



    68 ـ قال تعالى : ( ما لم ينزل به سلطانا ) 151 آل عمران .

    ما : ما اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به للفعل أشركوا في أول الآية .

    لم ينزل ك لم حرف نفي وجزم وقلب ، وينزل فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو .

    به : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من سلطان ، لأنه كان في الأصل صفة له ، قلم تقدم عليه أعرب على القاعدة حالا .

    سلطانا : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة مع التنوين ، لأنه مصروف .



    69 ـ قال تعالى : ( ما أنزل الله بها من سلطان ) 23 النجم .

    ما أنزل : ما مافية لا عمل لها ، وأنزل فعل ماض مبني على الفتح .

    الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة .

    بها : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال لسلطان ، لأنه كان في الأصل صفة له وتقدم عليه فأعرب على القاعدة حالا .

    من سلطان : جار ومجرور بحرف جر زائد ، وعلامة الجر الكسرة الظاهرة مع التنوين ، لأن سلطان في هذا الموضع مصروفة للعلة التي ذكرنا سابقا ، وسلطان منصوب محلا لأنه مفعول به لأنزل .



    70 ـ قال تعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها )86 النساء .

    وإذا : الواو حرف استئناف ، وإذا ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط ، مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه حيوا .

    حييتم : فعل وفاعل ، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها .

    وجملة إذا وما بعدها لا محل لها من الإعراب استئنافية ، مسوقة للترغيب في التحية . بتحية : جار ومجرور متعلقان بحييتم .

    فحيوا : الفاء رابطة لجواب الشرط ، وحيوا فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم .

    بأحسن : الباء حرف جر ، وأحسن اسم مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ، لأنه ممنوع من الصرف صفة على وزن أفعل ، وشبه الجملة متعلق بحيوا .

    منها : جار ومجرور متعلقان بأحسن .

  4. #114
    71 ـ قال تعالى : ( فرجع موسى إلى قومه غضبان أَسفا ) 86 طه .

    فرجع : الفاء حرف عطف يفيد التعقيب ، ورجع فعل ماض مبني على الفتح .

    موسى : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر .

    والجملة معطوفة على ما قبلها .

    إلى قومه : جار ومجرور متعلقان برجع ، وقوم مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    غضبان : حال منصوبة بالفتحة الظاهرة بدون تنوين ، لأنها ممنوعة من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون .

    أسف : حال ثانية منصوبة بالفتحة الظاهرة .



    72 ـ قال تعالى : ( جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ) 1 فاطر

    جاعل الملائكة : جاعل صفة ثانية للفظ الجلالة في أول الآية ، وجاعل مضاف والملائكة مضاف إليه ، والإضافة محضة لأن جاعل دال على الزمن الماضي ، وبعضهم اعتبرها غير محضة ، لأنها حكاية حال ، لذا ساغ إعمال اسم الفاعل ، لأنه لا يعمل إذا كان بمعنى الماضي من هنا جعل بعضهم رسلا منصوبة بفعل مضمر ، وجوز الكسائي عمله على كل حال .

    رسلا : مفعول به ثان لجاعل على اعتباره عاملا ، ومفعوله الأول ملائكة التي أضيف إليها ، وهي من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وإذا كان جاعل بمعنى خالق كانت رسلا حالا مقدرة (1) ، ويجوز في رسلا النصب بفعل مضمر كما ذكرنا سابقا .

    أولي أجنحة : أولي صفة منصوبة لأجنحة ، وعلامة النصب فتحة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وأولي مضاف ، وأجنحة مضاف ‘ليه مجرورة بالكسرة .

    مثنى و ثلاث ورباع : صفات لأجنحة وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف في مثنى منع من ظهورها التعذر ، والفتحة الظاهرة بدون تنوين على ثلاث ورباع لأنها ممنوعة من الصرف صفات على وزن مَفعَل وفُعَال بما فيها مثنى .



    73 ـ قال تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) 184 البقرة .

    فمن كان : الفاء حرف عطف ، ومن اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، وكان فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر جوازا تقديره : هو .

    والجملة في محل جزم فعل الشرط .

    منكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من مريضا ، لأنه في الأصل صفة له فلما تقدم عليه أعرب حسب القاعدة حالا .

    مريضا : خبر كان منصوب .

    أو على سفر : أو حرف عطف ، وعلى سفر جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب معطوف على مريضا .

    فعدة : الفاء رابطة لجواب الشرط ، وعدة مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير : فعليه عدة . والجملة في محل جزم جواب الشرط .

    من أيام : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع صفة لعدة .

    أخر : صفة لأيام مجرورة ، وعلامة جرها الفتحة نيابة عن الكسرة ، لأنها ممنوعة من الصرف صفة على وزن فُعل .

    ــــــــــــ
    74 ـ قال تعالى : ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام ) 69 هود .

    ولقد جاءت : الواو حرف عطف ، أو استئنافية ، واللام جواب للقسم المحذوف ، وقد حرف تحقيق ، وجاء فعل ماض ، والتاء للتأنيث .

    رسلنا ، فاعل أ وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    إبراهيم : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة بدون تنوين ، لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة .

    بالبشرى : جار ومجرور متعلقان بجاءت .

    قالوا سلاما : قالوا فعل وفاعل ، وسلاما مفعول مطلق لفعل محذوف ، والتقدير : سلمنا سلاما .

    قال : قال فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو سلام : مبتدأ مرفوع بالضمة ، والخبر محذوف ، تقديره : سلام عليكم ، وقد سوغ الابتداء به وهو نكرة لتضمنه معنى الدعاء ، وهو أولى من جعله خبر لمبتدأ محذوف تقديره : قولي سلام . والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول الثاني .



    75 ـ قال تعالى : ( اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء ) 32 القصص

    اسلك يدك : اسلك فعل أمر ن والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، ويدك مفعول به ، ويد مضاف ن والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    في جيبك : جار ومجرور ، وجيب مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة ، وشبه الجملة متعلق باسلك .

    تخرج : فعل مضارع مجزوم في جواب طلب الأمر ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هي .

    بيضاء : حال منصوبة بالفتحة الظاهرة بدون تنوين ، لمنعها من الصرف لأنها وصف مفرد منته بألف تأنيث ممدودة .

    من غير سوء : جار ومجرور متعلقا ببيضاء ، وغير مضاف ، وسوء مضاف إليه .



    76 ـ قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ) 101 المائدة .

    يا أيها : يا حرف نداء ، وأي منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم ، والهاء للتنبيه .

    الذين : اسم موصول بدل من أي في محل رفع .

    والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، مسوقة للنهي عن كثرة السؤال .

    آمنوا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

    لا تسألوا : لا ناهية ، وتسألوا فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل .

    عن أشياء : جار ومجرور ، وعلامة الجر الفتحة الظاهرة نيابة عن الكسرة لمنعه من الصرف غير القياس .



    77 ـ قال تعالى : ( ألم نجعل الأرض كفاتا أحياءً وأمواتا ) 25 ، 26 المرسلات

    ألم : الهمزة للاستفهام الإنكاري التقريري ، ولم حرف نفي وجزم وقلب .

    نجعل : فعل مضارع مجزوم ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : نحن .

    الأرض : مفعول به أول .
    كفاتا : مفعول به ثان .

    أحياء وأمواتا : مفعولان به لكفاتا إذا اعتبرناها مصدرا ، أو جمع كافت وهو اسم فاعل ، فإذا لم يكن كفاتا مصدرا ، أو جمع اسم فاعل ، بل هو موضع فإنهما حينئذ منصوبان بفعل مضمر يدل عليه كفاتا ، والتقدير : تكفت الأرض أحياء على ظهرها ، وأمواتا في بطنها .

    وأجاز الزمخسري نصبهما على الحالية من الضمير والتقدير : تكفتكم أحياء وأمواتا .



    78 ـ قال تعالى : { وأرسل عليهم طيراً أبابيل } 3 الفيل .

    وأرسل : الواو حرف عطف ، وأرسل فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .

    عليهم : جار ومجرور متعلقان بأرسل .

    طيراً : مفعول به منصوب بالفتحة .

    أبابيل : صفة لطير لأنه اسم جمع ، منصوب بالفتحة الظاهرة بدون تنوين ، لمنعه من الصرف جمع لا مفرد له ، على صيغة منتهى الجموع .

    والجملة معطوفة على " ألم نجعل " في الآية السابقة ، وسوغ العطف على الاستفهام لأنه تقريري .



    79 ـ قال تعالى : { وزينا السماء الدنيا بمصابيح } 12 فصلت .

    وزينا : الواو حرف عطف ، وزينا فعل وفاعل .

    السماء : مفعول به منصوب بالفتحة . الدنيا : صفة للسماء منصوبة .

    بمصابيح : جار ومجرور متعلقان بزينا ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة لمنعه من الصرف على صيغة منتهى الجموع .



    80 ـ قال تعالى : { ولما جاء موسى لميقاتنا } 143 الأعراف .

    ولما : الواو حرف عطف ، ولما رابطة أو حينية متضمنة معنى الشرط .

    جاء موسى : فعل وفاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر بدون تنوين لمنعه من الصرف للعلمية والعجمة ، والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب ، أو في محل جر بالإضافة للما .

    لميقاتنا : جار ومجرور متعلقان بجاء ، واللام للاختصاص ، كقولك : أتيته لعشر خلون من الشهر .



    81 ـ قال تعالى : { وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون } 129 الشعراء .

    وتتخذون : الواو حرف عطف ، وتتخذون فعل وفاعل ، والجملة معطوفة على أ تبنون . مصانع : مفعول به منصوب بالفتحة بدون تنوين ، لأنه ممنوع من الصرف لأنه على وزن مفاعل .

    لعلكم : لعل حرف ترجي ونصب ، والكاف في محل نصب اسمها . تخلدون : فعل مضارع ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر لعل .

    وجملة لعل ومعموليها في محل نصب على الحال ، والتقدير : راجين أن تخلدوا في الدنيا .



    82 ـ قال تعالى : { وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق } 136 البقرة .

    وما : الواو حرف عطف ، وما اسم موصول في محل جر معطوف على ما قبله .

    أنزل : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

    إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق : إلى إبراهيم جار ومجرور متعلقان بأنزل ، وإسماعيل وإسحاق معطوفة عليها ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة ، لأنها ممنوعة من الصرف للعلمية والعجمة .

  5. #115
    الفصل السادس

    الأفعال الخمسة



    هي كل فعل مضارع أسند إلى ألف الاثنين ، أو واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة .

    نحو : الجنديان يجاهدان في سبيل الله .

    هم يعملون بإخلاص .

    أنت تساعدين والدتك .

    85 ـ ومنه قوله تعالى : ( وما الله بغافل عما تفعلون )1 .

    86 ـ وقوله تعالى : ( يريدان أن يخرجاكم من أرضكم )2 .

    وعرفت بالأفعال الخمسة ، أو ( الأمثلة الخمسة ) كما يسميها بعض شراح الألفية ، لأنها تتكون من خمسة أوزان حسب الفعل الثلاثي وهي :

    يفعلان ، وتفعلان ، ويفعلون ، وتفعلون ، وتفعلين . وتتكون من الآتي :

    1 ـ الفعل المضارع المتصل بألف الاثنين الدال على الغائبين .

    نحو : هما يلعبان الكرة .

    87 ـ ومنه قوله تعالى : ( كانا يأكلان الطعام )3 .

    وقوله تعالى : ( هل يستويان مثلا )4 .

    وقوله تعالى : ( واللذان يأتيانها منكم فآذوهما )5 .

    2 ـ الفعل المضارع المتصل بألف الاثنين الدال على المخاطبين .

    نحو : أنتما تعملان الواجب .

    88 ـ ومنه قوله تعالى : ( ولا تقربا هذه الشجرة )6 .

    ــــــــــــ
    1 ـ 85 البقرة . 2 ـ 63 طه .

    3 ـ 75 المائدة . 4 ـ 24 هود .

    5 ـ 16 النساء . 6 ـ 35 البقرة .



    3 ـ الفعل المضارع المتصل بواو الجماعة الدال على الغائبين .

    نحو : هم يدافعون عن الوطن .

    89 ـ ومنه قوله تعالى : ( ويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم )1 .

    وقوله تعالى : ( يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف )2 .

    4 ـ الفعل المضارع المتصل بواو الجماعة الدال على المخاطبين .

    أنتم تعملون بإخلاص .

    ومنه قوله تعالى : ( والله يعلم ما تصنعون )3 .

    وقوله تعالى : ( إنه خبير بما تفعلون )4 .

    5 ـ الفعل المضارع المتصل بياء المخاطبة .

    نحو : أنت تحافظين على قيم الإسلام .

    90 ـ ومنه قوله تعالى : ( قالوا أتعجبين من أمر الله )5 .

    إعراب الأفعال الخمسة :

    تعرب الأفعال الخمسة بعلامات فرعية على النحو التالي :

    ترفع بثبوت النون .

    نحو : المعلمان يشرحان الدرس .

    91 ـ ومنه قوله تعالى : ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان )6 .

    وقوله تعالى : ( لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله )7 .

    وقوله تعالى : ( يخادعون الله والذين آمنوا )8 .

    وقوله تعالى : ( الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها )9 .

    ـــــــــــــ
    ـ ومنه قول عمر بن أبي ربيعة :

    أيها المنكح الثريا سهيلا عمرك الله كيف يلتقيان

    ومنه قول امرئ القيس :

    تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا علىّ حراس لو يسرون مقتلي



    وتنصب بحذف النون :

    نحو : العاملان لن يتركا العمل .

    92 ـ ومنه قوله تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون )1 .

    وقوله تعالى : ( قال إني ليحزنني أن تذهبوا به )2 .

    وقوله تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )3 .



    وتجزم بحذف النون .

    نحو : أيها الأبناء لا تهملوا دراستكم .

    93 ـ ومنه قوله تعالى : ( ولا تلبسوا الحق بالباطل )4 .

    وقوله تعالى : ( ولا تخافي ولا تحزني إنّا رادوه إليك )5 .

    وقوله تعالى : ( فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم )6 .

    10 ـ ومنه قول عنترة :

    هلا سألت الخيل يا ابنة مالك إن كنت جاهلة بما لم تعلمي

    ـــــــــــــ
    1 ـ 92 آل عمران . 2 ـ 13 يوسف .

    3 ـ 11 الرعد . 4 ـ 42 البقرة .

    5 ـ 7 القصص . 6 ـ 60 يوسف .



    نماذج من الإعراب


    85 ـ قال تعالى : ( وما الله بغافل عما تعملون ) 85 البقرة .

    وما : الواو حرف استئناف ، وما حجازية نافية تعمل عمل ليس .

    الله : لفظ الجلالة اسم ما مرفوع بالضمة .

    وجملة ما الله وما في حيزها لا محل لها من الإعراب استئنافية .

    بغافل : الباء حرف جر زائد ، وغافل خبر ما مجرور لفظا منصوب محلا .

    عما : عن حرف جر ، وما اسم موصول مبني على السكون في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بتعملون .

    تعملون : فعل مضارع من الأفعال الخمسة مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله .

    وجملة تعلمون لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
    ـ قال تعالى : ( يريدان أن يخرجاكم من أرضكم )

    يريدان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل ، والجملة في محل رفع صفة لساحران .

    أن يخرجاكم : أن حرف مصدري ونصب ، ويخرجاكم فعل مضارع من الأفعال الخمسة منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون ، وألف الاثنين في محل رفع

    فاعل ، وكاف الخطاب في محل نصب مفعول به .

    والمصدر المؤول من أن والفعل في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به ليريدان .

    من أرضكم : جار ومجرور ، وأرض مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بيخرجاكم .



    87 ـ قال تعالى : ( كانا يأكلان الطعام ) 75 المائدة .

    كانا : كان فعل ماض ناقص ، وألف الاثنين في محل رفع اسمها ، والجملة لا محل لها من الإعراب مفسرة .

    يأكلان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل ، والجملة في محل نصب خبر كانا .

    الطعام : مفعول به منصوب .



    88 ـ قال تعالى : ( ولا تقربا هذه الشجرة ) 35 البقرة .

    ولا : الواو حرف عطف ، ولا ناهية .

    تقربا : فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل .

    هذه : اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب مفعول به .

    الشجرة : بدل منصوب بالفتحة . وجملة لا وما في حيزها معطوفة على ما قبلها .



    89 ـ قال تعالى : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) 79 البقرة .

    فويل : الفاء حرف استئناف ، وويل مبتدأ مرفوع بالضمة ، وسوغ الابتداء به لأنه متضمن معنى الدعاء والتهويل والوعيد .

    للذين : اللام حرف جر ، والذين اسم موصول مبني على الفتح في محل جر ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر ويل .

    يكتبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، لأته من الأفعال الخمسة ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

    الكتاب : مفعول به منصوب بالفتحة .

    بأيديهم : جار ومجرور متعلقان بيكتبون ، وأيدي مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    وجملة ويل وما بعدها لا محل لها من الإعراب استئنافية .



    90 ـ قال تعالى : ( قالوا أتعجبين من أمر الله ) 73 هود .

    قالوا : فعل وفاعل .

    أتعجبين : الهمزة للاستفهام ، والمقصود به النهي ، أي : لا تعجبي ، وتعجبين فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وياء المخاطبة في محل رفع فاعل .

    والجملة في محل نصب مقول القول .

    من أمر الله . جار ومجرور ، وأمر مضاف ، ولفظ الجلالة في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بتعجبين .
    91 ـ قال تعالى : ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) 41 يوسف .

    قضي الأمر : فعل ماض مبني للمجهول ، والأمر نائب فاعل مرفوع .

    الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة للأمر .

    فيه : جار ومجرور متعلقان بتستفتيان .

    تستفتيان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين في محل رفع فاعل .

    وجملة تستفتيان لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .



    9 ـ قال الشاعر :

    أيها المنكح الثريا سهيلا عمرك الله كيف يلتقيان

    أيها : أي منادى بحرف نداء محذوف ، وهو نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب ، والهاء للتنبيه .

    المنكح : صفة مرفوعة بالضمة لأي ، وأعربناها صفة لأنها مشتقة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .

    الثريا : مفعول به أول لاسم الفاعل منكح .

    سهيلا : مفعول به ثان لاسم الفاعل ، لأنه من الفعل أنكح الذي يتعدى لمفعولين بعد دخول همزة التعدية عليه .

    عمرك : عمر مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    الله : لفظ الجلالة خبر مرفوع بالضمة .

    كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال تقدم على صاحبه ، وهو الفاعل في يلتقيان .

    يلتقيان : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والألف في محل رفع فاعل .



    92 ـ قال تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) 92 آل عمران .

    لن تنالوا : لن حرف نفي ونصب واستقبال ، وتنالوا فعل مضارع منصوب بلن ، وعلامة نصبه حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو في محل رفع

    فاعل ، والكلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق لبيان ما ينفع المؤمنين .

    البر : مفعول به منصوب .

    حتى تنفقوا : حتى حرف جر وغاية ، وتنفقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى ، وعلامة نصبه حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة .

    والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر بحتى ، والجار والمجرور متعلقان بتنالوا .

    مما جار ومجرور متعلقان بتنفقوا ، وما موصولة ، أو نكرة موصوفة .

    تحبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة ما ، أو في محل جر صفة لها .



    93 ـ قال تعالى : ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) 42 البقرة .

    ولا تلبسوا : الواو حرف عطف ، ولا ناهية ، وتلبسوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة معطوفة على ما قبلها .

    الحق : مفعول به منصوب بالفتحة .

    بالباطل : جار ومجرور متعلقان بتلبسوا ، والباء للاستعانة ، أو الملابسة .

    10 ـ قال الشاعر :

    هلا سألت الخيل يا ابنة مالك إن كنت جاهلة بما لا تعلمي

    هلاّ : حرف تحضيض مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ولا يعمل فيما بعده .

    سألت : فعل وفاعل . الخيل مفعول به منصوب بالفتحة .

    يا ابنة مالك : يا حرف نداء ، وابنة منادى منصوب بالفتحة وهو مضاف ، ومالك مضاف إليه مجرور بالكسرة .

    إن كنت : إن حرف شرط جازم ، وكنت كان واسمها ، وكان في محل جزم فعل الشرط . جاهلة : خبر كنت منصوب بالفتحة ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، والتقدير : إن كنت جاهلة فاسألي .

    وجملة كنت جاهلة لا محل لها من الإعراب ابتدائية ، أو جملة شرط غير ظرفي .

    بما : جار ومجرور متعلقان بجاهلة ، وإذا اعتبرنا الباء بمعنى عن ، فشبه الجملة متعلق بسألت ، وتكون الجملة الشرطية معترضة بين الفعل ومتعلقه .

    لم تجهلي : لم حرف نفي وجزم وقلب ، وتجهلي فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وياء المخاطبة في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد محذوف ، والتقدير : بما لم تفعليه .

  6. #116
    الفصل السابع
    الصحيح والمعتل

    ينقسم الفعل من حيث نوع الحروف التي يتكون منها إلى قسمين :
    أ ـ فعل صحيح . ب ـ فعل معتل .

    أولاً ـ الفعل الصحيح :
    تعريفه : هو كل فعل تخلو حروفه الأصلية من أحرف العلة ، وهي " الألف ـ الواو ـ الياء " .
    مثل : جلس ، حضر ، كتب ، رفع ، قرأ ، أمر، سمع .
    وينقسم الفعل الصحيح بدوره إلى ثلاثة أنواع :
    1 ـ الصحيح السالم : وهو كل فعل خلت حروفه الأصلية من الهمزة والتضعيف .
    مثل : جلس ، حضر ، رفع ، سمع .
    2 ـ الصحيح المهموز : كل فعل كان أحد أصوله حرف همزة سواء أكانت في أول الفعل أم وسطه أم آخره .
    مثل : أخذ ، أمر ، أذن ، أكل .
    سأل ، سأم ، دأب ، جأر .
    ملأ ، ذرأ ، قرأ ، لجأ .
    3 ـ الصحيح المضعف ، وينقسم إلى نوعين :
    أ _ المضعف الثلاثي : وهو ما كان عينه ولامه من جنس واحد " مكرراً " .
    مثل : مدّ ، عدّ ، سدّ ، شدّ .
    ب _ المضعف الرباعي : وهو ما كان حرفه الأول والثالث " فاؤه ولامه الأولى " من جنس واحد ، وحرفه الثاني والرابع " عينه ولامه الثانية " من جنس أيضاً .
    مثل : زلزل ، وسوس ، لجلج ، ولول .
    ثانياً ـ الفعل المعتل .
    تعريفه : هو كل فعل كان أحد حروفه الأصلية حرفاً من حروف العلة .
    مثل : وجد ، قال ، سعى .
    وينقسم الفعل المعتل إلى أربعة أنواع :
    1 ـ المثال : وهو ما كانت فاؤه " الحرف الأول " حرف علة .
    مثل : وعد ، وجد ، ولد ، وسع ، يبس ، ينع ، يتم ، يئس .
    ومما تجدر الإشارة إليه أن الفعل المعتل الأول بالواو يغلب على الفعل المعتل الأول بالياء ، وقد حصر بعض الصرفيين الأفعال المعتلة الأول بالياء فيما يقرب من أربعة وعشرين فعلاً بعضها قليل الاستعمال في اللغة وإليك بعضها للاستزادة .
    يفع ، يقن ، يمن ، يسر ، يقظ ، يرق .
    يتن بمعنى ولدت المرأة ولداً يتناً وهو المنكوس .
    يهت بمعنى انتن ، مثل : انتن الجرح .
    يقه بمعنى أطاع وأسرع .
    يعر بمعنى أصاح ، تقول : يعرت الغنم .
    يفخ بمعنى الضرب على اليافوخ ، تقول : ضربت يافوخه .
    يمم بمعنى غرق في اليم .
    يدع بمعنى صبغ .
    يلل بمعنى قصر ، تقول : يلّت الأسنان أي قصرت .
    يرر بمعنى صلب .
    2 ـ الأجوف : وهو ما كانت عينه " الحرف الثاني " حرف علة .
    مثل : قال ، باع ، نام ، صام .
    3 ـ الناقص : وهو ما كانت لامه " الحرف الأخير " حرف علة .
    مثل : رمى ، سعى ، دعا ، سما .
    4 ـ اللفيف : وهو ما كان فيه حرفا علة ، وينقسم إلى نوعين :
    أ ـ لفيف مقرون : وهو ما اجتمع فيه حرفا علة دون أن يفرق بينهما حرف آخر صحيح .
    مثل : أوى ، شوى ، روى ، عوى ، لوى .
    ب ـ لفيف مفروق : وهو ما كان فيه حرفا علة متجاورين بمعنى أن يفرق بينهما حرف صحيح .
    مثل : وقى ، وعى ، وفى ، وشى ، وأى ، وخى ، وصَى ، ولى ، ونى ، وهى .
    تنبيه وفوائد :
    1 ـ لمعرفة الأفعال الصحيحة أو المعتلة المضارعة يجب الرجوع إلى الفعل الماضي .
    مثل : يتعلّم : ماضيه علم ـ صحيح لأن أصوله على وزن " فعل " خلت من العلة . ينتهز : ماضيه نهز ـ صحيح لأن أصوله على وزن " فعل " خلت من العلة . يستعين : ماضيه عان ـ معتل لأن أصوله على وزن " فعل " معتل الوسط . يستقيم : ماضيه قام ـ معتل لأن أصوله على وزن " فعل " معتل الوسط .
    2 ـ وكذلك عند معرفة الفعل أمجرداً هو أم مزيداً يجب رده إلى صورة الماضي ثم تجريده من حروف الزيادة بموجب الميزان الصرفي " ف ع ل " .
    مثال : يتكسر : ماضيه تكسَّر ، وبمقابلته للميزان الصرفي " فعل " .
    يكون الفعل ذو الحروف الأصول هو " كسر " .
    يستلهم : ماضيه استلهم بمقابلته للميزان الصرفي " فعل " .
    يكون الفعل ذو الحروف الأصول هو " لهم " وقس على ذلك .
    إسناد الأفعال إلى الضمائر .

    أولاً : إسناد الأفعال الماضية والمضارعة والأمر بمختلف أنواعها : سالم – مهموز – مضعف .



    الفعل



    نوعـه

    الضـمائـر

    تاء الفاعل

    نا الفاعلين

    ألف الإثنين

    واو الجماعة

    نون النسوة

    ياء المخاطبة

    ما يطرأ على الفعل من تغيير

    جلس

    سالم

    جلست

    جلسنا

    جلسا

    جلسوا

    جلسن

    لا يسند

    لم يطرأ على الفعل أي تغيير

    يجلس

    سالم

    لا يسند

    لا يسند

    يجلسان

    يجلسون

    يجلسن

    تجلسين

    لم يطرأ على الفعل أي تغيير

    اجلس

    سالم

    لا يسند

    لا يسند

    اجلسا

    اجلسوا

    اجلسن

    اجلسي

    لم يطرأ على الفعل أي تغيير

    أذن

    مهموز

    أذنت

    أذنا

    أذنا

    أذنوا

    أذنّ

    ×

    لم يطرأ على الفعل أي تغيير

    يأذن

    مهموز

    أذنت

    أذنا

    يأذنان

    يأذنون

    يأذنّ

    تأذنين

    لم يطرأ على الفعل أي تغيير

    إذن

    مهموز

    أذنت

    أذنا

    اءذنا

    اءذنوا

    اءذنّ

    اءذني

    لم يطرأعلى الفعل أي تغيير




    دأب

    مهموز

    دأبت

    دأبنا

    دأبا

    دأبوا

    دأبن

    ×

    لم يطرأ على الفعل أي تغيير

    يدأب

    مهموز

    ×

    ×

    يدأبان

    يدأبون

    يدأبن

    تدأبين

    لم يطرأ على الفعل أي تغيير

    ادأب

    مهموز

    ×

    ×

    ادأبا

    ادابوا

    ادأبن

    ادأبي

    لم يطرأ على الفعل أي تغيير

    ملأ

    مهموز

    ملأت

    ملأنا

    ملأا

    ملأوا

    ملأن

    ×

    لم يطرأ على الفعل أي تغيير

    يملأ

    مهموز

    ×

    ×

    يملآن

    يملأون

    يملأن

    تملئين

    لم يطرأ على الفعل أي تغيير

    املأ

    مهموز

    ×

    ×

    املأا

    املأوا

    املأن

    املئي

    لم يطرأ على الفعل أي تغيير

    مدّ

    مضعف ثلاثي

    مددت

    مددنا

    مدَّا

    مدّوا

    مددن

    ×

    فك إدغامه مع التاء والناء

    يمد

    مضعف ثلاثي

    ×

    ×

    يمدان

    يمدون

    يمددن

    تمدين

    فك إدغامه مع نون النسوة

    مد

    مضعف ثلاثي

    ×

    ×

    مُدَّا

    مُدّوا

    امددن

    مُدّي

    فك إدغامه مع نون النسوة

    جلجل

    مضعف رباعي

    جلجلت

    جلجلنا

    جلجلا

    جلجلوا

    جلجلن

    ×

    لم يطرأ أي تغيير

    يجلجل

    مضعف رباعي

    ×

    ×

    يجلجلان

    يجلجلون

    يجلجلن

    تجلجلين

    لم يطرأ أي تغيير

    جلجل

    مضعف رباعي

    ×

    ×

    جلجلا

    جلجلوا

    جلجلن

    جلجلي

    لم يطرأ أي تغيير

  7. #117
    تنبيهـات وفوائـد :
    1 ـ يلاحظ من الجدولين السابقين أن الأفعال الصحيحة السالمة والمهموزة والمضعفة الرباعية لا يحدث فيها تغيير عند إسنادها لضمائر الرفع البارزة المتحركة .
    2 ـ أما الفعل المضعف الثلاثي فيطرأ عليه التغيير التالي :
    أ ـ يفك إدغامه إذا أسند في صورة الماضي إلى تاء الفاعل ونا الدالة على الفاعلين ونون النسوة .
    ب ـ ويفك إدغامه أيضاً إذا أسند في صورة المضارع أو الأمر إلى نون النس
    3 ـ وإذا أسند الفعل الماضي المضعف إلى غير ما سبق وجب إدغامه ، وذلك كأن يسند إلى :
    أ ـ إذا أسند إلى ضمير متصل ساكن كألف الاثنين أو واو الجماعة .
    مثل : الرجلان عدّا النقود . والرجال شدّوا الحبل .
    94 ـ ومنه قوله تعالى : { وردوا إلى الله مولاهم الحق } 1.

    ب ـ إذا أسند إلى ضمير مستتر أو اسم ظاهر .
    مثل : الطالب جدّ في دراسته . وأحمد حبّ القراءة .
    95 ـ ومنه قوله تعالى : { وإن كان قميصه قدّ من دبر }1 .
    ومثل : مرّ اللاعب مسرعاً ، وهد البنّاء الجدار .
    96 ـ ومنه قوله تعالى : { ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم }2.
    ج ـ وإذا اتصلت به تاء التأنيث .
    مثل : هبت فاطمة من نومها نشيطة .
    97 ـ ومنه قوله تعالى : { ودت طائفة من أهل الكتاب }3 .
    4 ـ كما إذا أسند الفعل المضارع إلى ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة وجب إدغامه .
    مثل : هما يردان كيدهم في نحورهم .
    وهم يردون كيدهم في نحورهم .
    98 ـ ومنه قوله تعالى : { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد }4 .
    وأنت تردين كيدهم في نحورهم .
    أو أسند إلى ضمير مستتر ، أو إلى اسم ظاهر في غير حالة الجزم .
    99 ـ كقوله تعالى : { ويصدكم عن ذكر الله }5 .
    100 ـ وقوله تعالى : { ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم } 6
    ومثل : يجدّ الطالب في دراسته .
    فإن كان الفعل مجزوماً جاز فيه الإدغام والفك .
    مثل : محمد لم يردّ الأمانة ، ولم يردد محمد الأمانة .
    ـــــــــــــ
    ولم يعدّ أحمد النقود ، ولم يعدد أحمد النقود .
    أما الأمر من الفعل المضعف فيجب فك إدغامه إذا أسند إلى نون النسوة كما هو موضح في الجدول ، ويجب إدغامه إذا اتصل بألف الاثنين أو واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة .
    ويجوز الأمران إذا أسند إلى المفرد المخاطب .
    مثل : عُدّ ، واعدد – ومُدّ ، وامدد - ورُدّ ، واردد .
    5 ـ لبعض الأفعال المهموزة أحكام خاصة بها تظهر في بعض التصاريف وهي على النحو التالي :
    هذه الأفعال هي : أخذ – أكل – أمر – سأل – رأى – أرى .
    أ – أخذ وأكل :
    تحذف همزتهما في صيغة الأمر مطلقاً سواء جاءا في أول الكلام أو في وسطه .
    نقول : خذ ، وكل ، خذا ، وكلا ، خذوا ، وكلوا ، خذي ، وكلي . . . إلخ .
    101 ـ ومنه قوله تعالى : { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها }1 .
    وقوله تعالى : { إن له أباً شيخاً كبيراً فخذ أحدنا }2 .
    ومنه قوله تعالى : { كلوا واشربوا من رزق الله }3 .
    وقوله تعالى : { اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً }4 .
    ب - أمر وسأل :
    تحذف همزتها في صيغة الأمر مطلقاً إذا وقعا في أول الكلام ، أما إذا وقعا في
    ـــــــــــــ
    1 ـ 103 التوبة . 2 ـ 78 يوسف .

    3 ـ 60 البقرة . 4 ـ 35 البقرة .



    وسطه جاز حذف الهمزة وإبقائها . مثل : مر ، وسل – ومرا ، وسلا – ومروا ،
    وسلوا – ومري ، وسلي – ومرن ، وسلن .
    ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم : "مروا أولادكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً " رواه الترمذي وحسنه .
    ومثال بقاء الهمزة في وسط الكلام :
    102 ـ قوله تعالى : { خذ العفو وأمر بالعرف } 1
    وقوله تعالى : { يا بني أقم الصلاة وأمر بالعرف وانه عن المنكر } 2 .
    ومثال حذف همزة سأل في أول الكلام :
    103 ـ قوله تعالى : { سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة } 3 .
    ومثال وصلها في وسط الكلام :
    104 ـ قوله تعالى : { ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيـراً } 4 .
    ج – رأى :
    في حالة المضارع نقول : يرى وأصلها يرأى فانتقلت حركة الهمزة إلى الراء ، فأصبحت الهمزة ساكنة والراء متحركة ، فالتقى ساكنان فحذف أحد الساكنين وهو الهمزة .
    أما الأمر فنقول : " رَ " الكتاب . وأصله : ارأ لأن الفعل ناقص " معتل الآخر " فحذف منه حرف العلة ، ثم حدث فيه ما حدث في المضارع من نقل الحركة إلى الراء ، ثم حذفت الهمزة لالتقاء الساكنين . وإذا وقف على الفعل " رَ " أضيف إليه هاء السكت فنقول : " رَهْ " .
    ــــــــــــــــ
    تنبيــه :

    1 ـ عند إسناد الفعل المهموز الأول إلى ضمير المفرد المتكلم تقلب همزته الثانية إلى مدة ، فنقول : أخذ – آخذ ، أكل – آكل ، أمن – آمِن ، أمر – آمر ، أذن – 105 ـ آذن ، ومنه قوله تعالى : { ويلك آمِنْ إن وعد الله حق }1 .
    2 ـ إن بدئ النطق بالفعل الأمر المهموز تقلب همزته واواً إن ضم ما قبلها .
    مثل : أمن – أومن ، تقول : أومن بالله ربا .

    أمل – أومل ، تقول : أومل يا محمد النجاح .

    وإن كسر ما قبلها تقلب ياء .

    ـــــــــــ

    1 ـ 17 الأحقاف .


    مثل : أتى – إيتِ ، تقول : إيتِ شاهداً على قولك .
    وفي حال النطق بالفعل موصولاً بما قبله تثبت الهمزة على حالها .
    مثل : أْؤمن ، وأؤمن ، وأئْتَ .

    إسنـاد الأفعال المعتلة .
    1 ـ إسناد الفعل المعتل الأول " المثال " :
    انظر الجدول .
    تنبيهـات وفوائـد :
    1 ـ يلاحظ من الجدول السابق أن الأفعال الثلاثية المعتلة الأول ، يكون فيها حرف العلة إما واواً أو ياءً .
    2 ـ جميع هذه الأفعال عند إسنادها إلى الضمائر التي تلحق بها سواء في الماضي أو المضارع أو الأمر لم يطرأ عليها أي تغيير إلا مع الفعل المعتل الأول بالواو المكسور العين في المضارع ، فإنه يحذف منه حرف العلة في صيغتي المضارع والأمر .
    3 ـ الأفعال التي لم يطرأ عليها تغيير تكون إما واوية مكسورة العين في الماضي ومفتوحة العين في المضارع كالفعل " وَهِمَ " ، أو مضمومة العين في الماضي والمضارع كالفعل " وَسُمَ " ، أو يائية مفتوحة العين في الماضي والمضارع كالفعل " يَفَعَ " ، أو يائية مكسورة العين في الماضي مفتوحة في المضارع كالفعل " يَئِسَ " .
    4 ـ الأفعال الواوية التي لم يطرأ عليها تغيير في صيغتي المضارع والأمر- لم تحذف واوها – كالفعل " وهم " و " وجل " و " وسم " تنقلب واوها في الأمر لوقوعها ساكنة بعد كسرة .
    فنقول : في إوْهَمْ – إيْهَمْ ، وفي إوْحَل – إيْحَلْ ، وفي إوْسَم – إيْسَم .
    إلا أن ضم ما قبلها – كأن تقع في وسط الكلام وسبقها حرف مضموم – فإنها تكتب ياءً وتلفظ واواً مثل : يا محمد إيهَمْ ، وتلفظ : يا محمد إوهَمْ . وإنما قلبت الواو ياءً خطأ . لذا نطقناها على الأصل " واواً " .
    ـ لاحظنا في الفعل " وجد " وغيره من الأفعال التي تحذف واوها في صيغتي المضارع والأمر أن يكون ماضياً ثلاثياً مجرداً ، وأن تكون عين مضارعه مكسورة كما هو مبين في الجدول السابق فإن اختل أحد هذين الشرطين لم تحذف الواو ، وقد رأينا هذا في الأفعال الأخرى التي وردت في الجدول وكانت عين مضارعها مفتوحة أو مضمومة ، وكذا إذا اختل شرط التجرد فإن الواو تبقى في المضارع والأمر ، سواء أكان الفعل ثلاثياً مزيداً بالألف " كواعد " يواعد – واعد ، أم رباعيـاً مجـرداً " كوسوس " يوسوس – وسوس .

    وعند إسناد الفعلين السابقين ونظائرهما إلى الضمائر نقول :

    واعد : واعدت – واعدنا – واعدا – واعدوا – واعدن .

    يواعد : × - × - يواعدان – يواعدون – تواعدين – يواعدن .

    واعد – واعدا – واعدوا – واعدي – واعدن .


    ب ـ إسناد الفعل المعتل الوسط " الأجوف " :

    الفعل

    الضمائر

    التاء

    الناء


    ألف الإثنين

    واو الجماعة

    ياء المخاطبة

    نون النسوة

    ما يطرأعلى الفعل من تغيير

    قال

    قلت

    قلنا

    قالا

    قالوا

    -

    قلن

    حذفت ألفه مع التاء والناء ونون النسوة

    يقول

    -

    -

    يقولان

    يقولون

    تقولين

    يقلن

    حذفت ألفه مع نون النسوة

    قل

    -

    -

    قولا

    قولوا

    قولي

    قلن

    حذفت ألفه مع نون النسوة

    باع

    بعت

    بعنا

    باعا

    باعوا

    -

    بعن

    حذفت ألفه مع التاء والناء ونون النسوة

    يبيع

    -

    -

    يبيعان

    يبيعون

    تبيعين

    يبعن

    حذفت ألفه مع نون النسوة

    بع

    -

    -

    بيعا

    بيعوا

    بيعي

    بعن

    حذفت ألفه مع نون النسوة

    نال

    نلت

    نلنا

    نالا

    نالوا

    -

    نلن

    حذفت ألفه مع التاء والناء ونون النسوة

    ينال

    -

    -

    ينالان

    ينالون

    تنالين

    ينلن

    حذفت ألفه مع نون النسوة

    نل

    -

    -

    نالا

    نالوا

    نالي

    نلن

    حذفت ألفه مع نون النسوة

  8. #118
    وسوس : وسوست – وسوسنا – وسوسا – وسوسوا – وسوسن .

    يوسوس : × - × - يوسوسان – يوسوسون – توسوسين – يوسوسن .

    6 ـ شذت بعض الأفعال المفتوحة " واوها " في المضارع والأمر ومنها :

    وطئ – يطئ – طأ ، وهب – يهب – هب ، وسع – يسع – سع ، وضع – يضع – ضع ، وقع – يقع – قع ، ودع – يدع – دع ، وضح – يضح – ضح ، وذر – يذر - ذر .

    2 ـ إسناد الفعل المعتل الوسط " الأجوف " : انظر الجدول .

    تنبيهـات وفوائـد :

    1 ـ يلاحظ من الجدول السابق أن الأفعال الثلاثية المعتلة الوسط ، يكون فيها حرف العلة " ألفاً " سواء أكان أصله واواً أو ياء ، كما أن الفعل الأجوف هو الذي تكون عينه واواً أو ياء دون أن تقلب ألفاً ، كالأفعال :

    عَوِرَ ، وحَوَر ، وحول ، وحوب ، وحوط ، وحير ، وحيض ، وحيف ونظائرهما .

    2 ـ إذا أسند الفعل الثلاثي المعتل العين بالألف حذفت ألفه مع التاء والناء ونون النسوة ، ولم يطرأ عليه تغيير مع بقية الضمائر .

    3 ـ إذا أسند الفعل الثلاثي المعتل الوسط بالواو أو الياء إلى الضمائر التي تلحق به لم يطرأ عليه تغيير كما في المثال

    التالي :

    عور : عورت – عورنا – عورا – عوروا – عورن .

    يعور : × - × - يعوران – يعورون – تعورين – يعورن .

    اعور : × - × - اعورا – اعوري – اعورن .

    حير : حيرت – حيرنا – حيرا – حيروا – حيرن .

    يحير : × - × - يحيران – يحيرون – تحيرين – يحيرون .

    احْيِر : × - × - احيرا – احيروا – احيري – احيرن .

    4 ـ وكذا إذاكان الفعل مزيداً ووسطه علة فإنه لا يطرأ عليه تغيير عند إسناده كما في المثال التالي :

    حاول : حاولت – حاولنا – حاولا – حاولوا – حاولن .

    يحاول : × - × - يحاولان – يحاولون – تحاولين – يحاولن .

    حاول : × - × - حاولا – حاولوا – حاولي – حاولن .

    بايع : بايعت – بايعنا – بايعا – بايعوا – بايعن .

    يبايع : × - × - يبايعان – يبايعون – تبايعين – يبايعن .

    بايعْ : × - × - بايعا – بايعوا – بايعي – بايعن .
    تنبيهـات وفوائـد :

    1 ـ يلاحظ من الجدول السابق أن الأفعال الماضية المعتلة الآخر ، يكون حرف العلة إما ألفاً أو واواً أو ياءً .

    2 ـ إذا أسند الفعل الماضي المعتل الآخر بالألف إلى الضمائر التي تلحق به ما عدا واو الجماعة ، فإن ألفه ترد إلى أصلها " الواو " كما في دعوت ، أو إلى أصلها " الياء " كما في سعيت إذا كانت ثلاثية ، وتقلب " ياءً " إذا كانت رابعة فأكثر ، كما في أعطيت ، وارتضيت ، واستوليت .

    3 ـ إذا أسند الفعل الماضي المعتل الآخر بالألف إلى واو الجماعة حذفت الألف وفتح ما قبل الواو كما في دَعَوْا وسَعَوْا وارتَضَوْا ، واستَوْلَوْا وألْقَوْا .

    4 ـ إذا أسند الفعل الماضي المعتل الآخر بالواو أو الياء إلى الضمائر التي تلحق به ما عدا واو الجماعة لم يطرأ عليه

    تغيير .



    ب – إسناد المضارع والأمر :

    الفعل

    الضمائر

    التاء

    الناء

    ألف الإثنين

    واو الجماعة

    ياء المخاطبة

    نون النسوة

    ما يطرأ على الفعل من تغيير

    يدعو

    -

    -

    يدعوان

    يدعون

    تدعين

    يدعون

    حذف حرف العلة وضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء

    ادع

    -

    -

    ادعُوَا

    ادعوا

    ادعى

    ادعون

    حذف حرف العلة وضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء

    يجري

    -

    -

    يجريان

    يجرون

    تجرين

    يجرين

    حذف حرف العلة وضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء

    اجر

    -

    -

    اجريا

    اجروا

    اجرى

    اجرين

    حذف حرف العلة وضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء

    يسعى

    -

    -

    يسعيان

    يسعون

    تسعين

    يسعين

    حذف حرف العلة وفتح ما قبل الواو أو الياء

    اسع

    -

    -

    اسعيا

    اسعوا

    اسعى

    اسعين

    حذف حرف العلة وفتح ما قبل الواو أو الياء

    يتعادى

    -

    -

    يتعايدان

    يتعادون

    تتعادين

    يتعادين

    حذف حرف العلة وفتح ما قبل الواو أو الياء

    تعاد

    -

    -

    تعادا

    تعادوا

    تعادي

    تعادين

    حذف حرف العلة وفتح ما قبل الواو أو الياء

    5 ـ وإذا اتصل الماضي المعتل الآخر بالواو أو الياء بواو الجماعة حذفت الواو أو الياء وضم ما قبل واو الجماعة ، كما في رسُوُا ورنُوا وسُرُوا وخشُوُا .

    فائـدة : إذا اتصلت تاء التأنيث بالفعل الماضي المعتل الآخر بالألف حذفت ألفه كما هو الحال مع واو الجماعة .

    مثل : دعَتْ ، سَعَتْ ، ألقَتْ ، ارتضتْ ، استولتْ .



    ب ـ إسناد المضارع والأمر
    تنبيهـات وفوائـد :
    1 ـ إذا أسند الفعل المضارع أو الأمر المعتل الآخر بالواو أو الياء إلى ألف الاثنين أو نون النسوة لم يطرأ عليه تغيير ، كما في يدعوان ، ويدعون ، ويجريان ، ويجرين .
    وإذا أسند إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة حذف حرف العلة وضم كا قبل الواو وكسر ما قبل الياء كما في يدعون وتدعين ويجرون وتجرين .
    3 ـ إذا أسند الفعل المضارع أو الأمر المعتل الآخر بالألف إلى ألف الإثنين أو نون النسوة قلبت الألف ياءً كما في يسعيان ويسعين ، واسعيا واسعين .
    وإذا أسند إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة حذفت الألف وفتح ما قبل الواو أو الياء كما في يسعَوْن ويسعًينْ ، ويتعادَوْن ويتعادَيْن - واسعوْا واسْعَيْ ، وتعادَوْا وتعادَيْ .
    فائـدة :
    1 ـ إذا لحقت نون التوكيد الفعل المضارع أو الأمر المعتل الآخر بالألف قلبت ألفه ياءً . مثل : يسعى ، والله لأسعَيَنَّ لعمل الخير .
    اسعَيَنَّ يا محمد لطلب الرزق .

    ج – إسناد الفعل اللفيف :
    الفعل الضمائر
    التاء الناء ألف الإثنين واو الجماعة ياء المخاطبة نون النسوة ما يطرأعلى الفعل من تغيير
    وفى
    يفي
    فِه


    هوى
    يهوي
    اهوِ وفيت
    -
    -



    هويت
    -
    - وفينا
    -
    -



    هوينا
    -
    - وفيا
    يفيان
    فيا


    هويا
    يهويان
    اهويا وفوا
    يفون
    فوا


    هووا
    يهوون
    اهووا -
    تفِين
    فى


    -
    تهوين
    اهوى وفين
    يفين
    فين


    هوين
    يهوين
    اهوين ردت الألف إلى أصلها ياء .
    حذفت الياء مع واو الجماعة وياء المخاطبة وضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء ، وحذفت فاؤه في المضارع والأمر .
    لا يحدث تغيير بالنسبة لعينه أما اللام فردت إلى أصلها ياء وحذفت الياء مع واو الجماعة وياء الخاطبة وضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء .




    2 ـ يأتي الفعل المضارع المعتل الآخر بالألف أو بالياء بصورة واحدة إذا أسند إلى نون النسوة ( المخاطبات ) أو إلى المفردة المخاطبة .
    تقول : أ ـ أنتن تسعين لعمل الخير .
    ب ـ أنتن ترمين بقوة .
    ج ـ وأنت تسعين لعمل الخير .
    د ـ وأنت ترمين بقوة .
    والفرق بين الصورتين السابقتين للفعل أن الياء في الفعلين الواقعين في المثالين أ ، ب تكون فاعلاً والنون علامة الرفع للأفعال الخمسة وحرف العلة الألف أو الياء محذوف .
    وأما الياء في الفعلين الواقعين في المثالين ج ، د فهي حرف العلة الذي قلبت في الفعل يسعى إلى ياء ، وفي ترمي بقيت كما هي ، ونو النسوة بعدهما فاعل .

    ج – إسناد الفعل اللفيف
    تنبيهـات وفوائـد :
    1 ـ الفعل اللفيف : هو كل فعل ثلاثي كان فيه حرف صحيح والحرفان الأخريان حرفا علة .
    وهو نوعان : لفيف مفروق وهو ما كان أوله وثالثه – لامه وفاؤه – حرفي علة ،
    ولفيف مقرون وهو ما كان ثانيه وثالثه – عينه ولامه – حرفي علة .
    2 ـ يتضح من الجدول السابق أن الفعل اللفيف الماضي المفروق إذا أسند إلى الضمائر التي تلحق به يعامل معاملة المثال من حيث الفاء فهي تحذف في صيغتي المضارع والأمر . ويعامل معاملة الناقص باعتبار لامه فهي ترد إلى أصلها ياء عند إسناد الفعل للتاء والناء وألف الاثنين ونون
    النسوة .
    وتحذف إذا أسند الفعل المضارع أو الأمر إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة مع ضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء .
    3 ـ أما الفعل اللفيف المقرون فيعامل معاملة الناقص من حيث اللام ، فهي ترد إلى أصلها الياء عند إسناد المقرون الماضي للتاء والناء وألف الاثنين ونون النسوة ، وتحذف من المضارع والأمر إذا أسند إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة مع ضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء ، وتبقى عين الفعل دون تغيير في كل الصيغ ومع كل الضمائر .

    نماذج من الإعراب

    94 ـ قال تعالى : { وردوا إلى الله مولاهم الحق } 30 يونس .
    وردوا : الواو حرف عطف ، وردوا فعل ماض مبني للمجهول ، والواو في محل رفع نائب فاعل . إلى الله : حار ومجرور متعلقان بردوا .
    مولاهم : صفة أو بدل من لفظ الجلالة ، ومولى مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . الحق : صفة للفظ الجلالة أيضاً ، لأنهم كانوا يقولون : ما ليس لربوبيته حقيقة . وجملة ردوا معطوفة على ما قبلها .


    95 ـ قال تعالى : { وإن كان قميصه قد من دبر } 27 يوسف .
    وإن كان : الواو حرف عطف ، وإن حرف شرط جازم لفعلين ، وكان فعل ماض ناقص . قميصه : اسم كان مرفوع بالضمة ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة ، وجملة كان في محل جزم فعل الشرط .
    قد : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو .
    وجملة قد في محل نصب خبر كان . من دبر : جار ومجرور متعلقان بقد .
    وجملة إن كان معطوفة على ما قبلها .
    96 ـ قال تعالى : { ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم } 102 النساء .
    ود الذين : ود فعل ماض مبني على الفتح ، والذين اسم موصول في محل رفع فاعل
    كفروا : فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
    لو تغفلون : لو مصدرية وهي موصول حرفي ، وتغفلون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، ولو والفعل بعدها في تأويل مصدر منصوب مفعول به لود ، وجملة تغفلون لا محل لها من الإعراب صلة الموصول الحرفي .
    عن أسلحتكم : جار ومجرور متعلقان بتغفلون ، وأسلحة مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
    وجملة ود الذين وما بعدها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق للتأكيد على زيادة الحذر لظن العدو أن الصلاة مظنة لإلقاء السلاح .

    97 ـ قال تعالى : { ودت طائفة من أهل الكتاب } 69 آل عمران .
    ودت : فعل ماض ، والتاء للتأنيث . طائفة : فاعل مرفوع بالضمة .
    من أهل الكتاب : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع صفة لطائفة ، وأهل مضاف ، والكتاب : مضاف إليه .
    وودت وما بعدها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق للحديث عن اليهود الذين دعوا عدداً من الصحابة من حذيفة ومعاذ وعمار إلى دينهم .


    98 ـ قال تعالى : { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً } 109 البقرة .

    ود كثير : ود فعل ماض ، وكثير فاعل مرفوع بالضمة .

    من أهل الكتاب : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع صفة لكثير ، وأهل مضاف ، والكتاب مضاف إليه .

    لو يردونكم : لو مصدرية ، ويردونكم فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والكاف في محل نصب مفعول به أول ، ولو والفعل منسبكة بمصدر مؤول في محل نصب مفعول به لود .

    من بعد إيمانكم : جار ومجرور متعلقان بيردون ، وبعد مضاف ، وإيمان مضاف إليه ، وإيمان مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .

    كفاراً : مفعول به ثان ليردوكم . حسداً : مفعول لأجله منصوب بالفتحة .

    وجملة ود وما بعدها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب .

  9. #119
    الفصل الثامن

    الفعل الجامد وغير الجامد ( المتصرف )



    ينقسم الفعل من حيث الجمود وعدمه ( التصرف ) إلى قسمين :

    فعل جامد ، وفعل غير جامد ( متصرف ) .

    وذهبنا لاختيار مصطلح جامد وغير جامد في الأفعال بدلا من جامد ومتصرف ، لأن المصطلح ( جامد ) يطلق على الأفعال والأسماء ، ومع ذلك فهو يعد من قبيل المشترك اللفظي ، ذلك أن مفهوم الجمود في الأفعال يختلف عنه في الأسماء ففي الأفعال نجد المصطلح جامد يقابله المصطلح متصرف، بينما في الأسماء نجد مصطلح جامد يقابله المصطلح مشتق ، ونتيجة لاختلاف اللفظ في المصطلحات المقابله للجامد أخترنا مصطلحا مشتركا وهو ( غير جامد ) لجمع دراسة ظاهرتين متشابهتين في حيز واحد .

    أولا ـ الفعل الجامد :

    هو كل فعل يلازم صورة من صور التصريف الدالة على الحدث والمقرونة ، أو غير المقرونة بزمن . وهو نوعان :

    1 ـ الفعل الملازم لصورة الماضي :

    هو كل فعل وجد في اللغة على صورة الماضي ، ولا يمكن أن نشتق منه مضارعا ، أو أمرا . ومن هذه الأفعال :

    أ ـ ليس ، وما دام من أخوات كان .

    ب ـ كرب عسى ، حرى ، اخلولق ، أنشأ ، طفِق ، طفَق ، أخذ ، جعل ، علق ،

    هبَّ ، قام ، هلهل ، أولى ، ألَمَّ ، وهي من أخوات كاد (1) .
    وجمود هذه الأفعال مرتبط بحال نقصانها ، أما إذا كانت تامة فهي متصرفة كغيرها من الأفعال .

    ج ـ نعم ، بئس ، ساء ، حَسُنَ ، حبذا ، لا حبذا ، أفعال للمدح والذم .

    د ـ خلا ، عدا ، حاشا . في حال اعتبارها أفعالا .

    هـ ـ وهب ، وهو من أخوات ظن ، ولا يستعمل بمعنى صير إلا إذا كان في صيغة الماضي .

    و ـ أفعال التعجب وهي : ما أحسنه ، وأحسن به ، ولا تستعمل هاتان الصيغتان إلا في صورة الماضي . أما " حَسُن " بمعنى ما أحسنه ، وغيره من الأفعال التي بنيت هذا البناء للتعبير عن التعجب ، فهي متصرفة في الأصل ، وجمودها مرهون بجعلها ضمن صيغ التعجب فحسب .

    ز ـ الفعل ( قلَّ ) النافي ، وهو بمعنى ( ما ) النافية .

    نحو : قل طالب يهمل الواجب ، أي : ما طالب يهمل الواجب .

    ويكف ( قل ) ونظائره عن طلب الفاعل بـ " ما " الكافة ، نقول : قلما يذكر كذا .

    ومثلها : طالما ، وشدَّ ما ، وعزَّما ، وكثر ما ، وغيرها .

    أما إذا كان ( قل ) ضد ( كثر ) ، أو اتصل به ( ما ) المصدرية فهو فعل متصرف ، وعندئذ يجب فصل ما عن الفعل . نحو : قلَّ ما حضرت مبكرا .

    ح ـ الفعل ( كذب ) في الإغراء ، يقال : كذباك ، أي : عليك بهما ، وكذب عليك ، أي : عليك به ، وكذبتك الظهائر ، أي : عليك بالمشي في حر الهواجر وابتذال النفس (1) .

    ـــــــــــــ

    1 ـ انظر الفائق في غريب الحديث لجار الله الزمخشري ، تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم وآخرون ط2 عيسى البابي الحلبي / القاهرة ، ج3 ص 250 ، وشرح ابن عقيل ج3 ص 246 ، وعده الرضي في شرح الكافية بهذا الاستخدام اسم فعل ، غير أن البغدادي رد عليه في خزانته ، انظر خزانة الأدب ج6 ص 183 ، 190 تحقيق عبد السلام هارون .



    ط ـ الفعل ( سُقِطَ ) يقال : سُقِطَ في يده ، وأُسْقِط في يده . أي : ندم . ويقال إنه بمعنى ارتبك (1) .

    ك ـ الفعل ( هدَّ ) يقال : مررت برجل ، هدّك من رجل .

    أي : أثقلك وصف محاسنه (2) .

    2 ـ الفعل الملازم لصورة الأمر
    هو كل فعل لا يمكن أن نشتق منه ماضيا ، أو مضارعا .

    ومن هذه الأفعال :

    أ ـ هبْ ، وتعلَّمْ :

    و " هب " فعل قلبي من أخوات ظن . نحو : هبْ عليّا حاضرا .

    ولم يكن المقصود به فعل الأمر من الفعل " هاب " من الهيبة ، لأن هاب متصرف نقول : هاب ، يهاب ، هبْ ، وكذلك ليس الأمر من " وهب " بمعنى الهبة ، لأن وهب متصرف ، نقول : وهب ، يهب ، هبْ .

    أما " تعلَّمْ " فهو فعل قلبي أيضا من أخوات " ظن " بمعنى " اِعْلَمْ " .

    تقول : تعلَّمِ الأمانة فائز حاملها .

    فإن كان " تعلَّمْ " من " تعلَّمَ " الدال على المعرفة فهو متصرف ، وينصب مفعولا واحدا فقط . نحو : تعلَّمَ ، يتعلَّمُ ، تعلَّمْ . تقول : تعلمت درسا من الماضي .

    ب ـ هأْ ، وهاء بمعن خذ ، (3) .

    ج ـ أفعال زجر الخيل وهي : أقْدِم ، واقْدُم ، وهبْ ، وارحبْ ، وهِجِدْ .



    ـــــــــــــ

    1 ـ الفعل في القرآن الكريم : تعديه ولزومه ، أبو أوس إبراهيم الشمسان ط1 ، جامعة الكويت 1986 ص 573 .

    2 ـ ابن عقيل ، المساعد ج3 ص245 .

    3 ـ ابن مالك : تسهيل الفوائد ص247 .



    قال ابن مالك ليست أصواتا ، ولا أسماء أفعال لرفعها الضمائر البارزة (1) .

    د ـ الفعل " هلمَّ " في لغة تميم ، ولم تستعمله إلا في صورة الأمر . (2)

    هـ ـ الفعل " عِمْ " . يقولون : عِم صباحا . (3)

    و ـ " تعال ، وهات " :

    الفعل " تعال " مرهون جموده بدلالته على الأمر بالإقبال . (4)

    أما " هات " فهو جامد لأن العرب قد أماتت كل شيء من فعلها غير الأمر .

    وقد عده الزمخشري في أسماء الأفعال (5) .

    3 ـ ما لزم صيغة المضارع :

    أ ـ " أهَلُمُّ " فعل مضارع جامد ، ودخول همزة المتكلم دليل فعليته ، ولم يستعمل العرب منه ماضيا ، كما لا يستعمل أكثرهم منه أمرا ، لذل قيل : إنه غير متصرف . يقال : هلُمَّ ، فتقول : إلى مَ أَهَلُمُّ ؟ (6) .

    ب ـ " يَهِيطُ " بمعنى يصيح ويضج (7) .

    ج ـ " يسْوى " فعل مضارع جامد بمعنى : يساوي ، وعده في الجوامد ابن الحاج . (8) .
    د ـ " أهاءُ " بمعنى آخذُ وأعطي ، وهو فعل مضارع جامد . جاء في تاج العروس " وإذا قيل لك : هاءَ ، بالفتح ، قلت : ما أهاءُ ، أي : ما آخذ ؟ ولا أدري ما أهاءُ ، أي : ما أُعطي ، وما أهاءُ ، أي : على ما لم يسم فاعله ، أي : ما أُعطي (1) .

    ثانيا ـ الفعل المتصرف :

    هو كل فعل لا يلزم صورة واحدة من صور التصريف الدالة على الحدث ، والمقرونة بزمن ، أو غير مقرونة .

    وهو نوعان :

    1 ـ فعل ناقص التصرف : وهو ما يشتق من ماضيه المضارع فقط ، للدلالة على حدث مقترن بزمن ، واسم الفاعل والمصدر مما لا يقترن بزمن .

    نحو : زال : يزال ، زائل ، وزيْل .

    برح : يبرح ، بارح ، وبراح .

    فتئ : يفتأ ، فاتئ . ولا مصدر له .

    انفك : ينفك ، منفك . ولا مصدر له .

    كاد : يكاد ، كائد ، وكود وكيد .

    أوشك : يوشك : موشك . اسم فاعله على قلة ، ولا مصدر له .

    ومنها الفعل : انبغى له ، وينبغي له بمعنى تيسر وأمكن (2) .

    2 ـ فعل تام التصرف : وهو كل فعل يمكن أن نأخذ منه الماضي والمضارع والأمر مما يدل على حدث مقترن بزمن ، واسم الفاعل واسم المفعول والمصدر ،

    ــــــــــــ

    1 ـ ابن مالك : تسهيل الفوائد ص 247 ، وتاج العروس ج1 ص 518 .

    2 ـ قال ابن مالك في تسهيل الفوائد بجموده ، وأنه لا ماضي له ، انظر التسهيل ص 147 ، وذهب أبو حيان في ارتشاف الضرب ج3 ص 14 ، إلى تصرفه ، وذكر ابن عقيل في شرح التسهيل ذهاب غيره إلى تصرفه كابن فارس في المجمل انظر المساعد على تسهيل الفوائد ج 3 ص 248 .



    وغيرها من المشتقات مما يدل على حدث غير مقترن بزمن . وهو بقية الأفعال في اللغة العربية غير ما ذكرنا في الفعل الناقص التصرف .

    نحو : جلس : وهو الفعل الماضي التام الذي نشتق منه الآتي :

    المضارع : يجلس ، والأمر : اجلس ، واسم الفاعل : جالس ، واسم المفعول :

    مجلوس ، وصيغة المبالغة : جلاس ، واسم المكان : مجلس ، واسم التفضيل : أجلس ، والصفة المشبهة : جليس ، وغيرها .

    ونقول في غضب : يغضب ، واغضبْ ، وغاضب ، ومغضوب ، وغضْب .

    ونلاحظ من اشتقاقات الفعل " جلس " أنه تام التصرف ، فقد أمكننا أن نأخذ منه : الماضي ، والمضارع ، والأمر ، والمصدر ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، وصيغة المبالغة ، واسم المكان ، وغيرها ، ومثله جميع الأفعال تامة التصرف .
    كيفية تصريف الأفعال :

    يمكننا تصريف الأفعال بعضها من بعض على النحو التالي :

    1 ـ تصريف المضارع من الماضي :

    أ ـ إذا كان الماضي ثلاثيا سكنت فاؤه ، وحركت عينه بالفتح ، أو الضم ، أو الكسر حسبما يقتضيه نص اللغة بعد أن يزاد في أوله أحد أحرف المضارعة .

    مثل : ذهَبَ : يذهَبُ ، وضَعَ : يضَعُ ، لعِبَ : يلعَبُ ، سمِعَ : يسمَعُ ، غضِبَ : يغضَبُ ، حسِبَ : يحسَبُ .

    رسَمَ : يرسُمُ ، كتَبَ : يكتُبُ ، عظُمَ : يعظُمُ ، حسُنَ : يحسُنُ . كبُرَ : يكبُرُ .

    نزَلَ : ينزِلُ ، وعَدَ : يعِدُ ، وجَدَ : يجِدُ .

    ب ـ وإذا كان الماضي رباعيا زيد في أوله أحد أحرف المضارعة مضموما .

    مثل : دحرج : يُدحرج ، بعثر : يُبعثر ، زلزل : يُزلزل ، طمأن : يُطمئن ، أعطى : يُعطي ، أفاد : يُفيد ، أهدى : يُهدي ، أعان : يُعين .

    ج ـ إذا كان الفعل الماضي خماسيا مبدوءا بتاء زائدة بقي على حاله .

    مثل : تعلَّم : يَتَعلَّمُ ، تدحرج : يَتَدحْرَجُ ، تكلَّم : يتكلم ، تعاون : يتعاون . تبعثر : يتبعثر ، تغير : يتغير .

    وإذا لم يكن مبدوءا بتاء كسر ما قبل آخره سواء أكان رباعيا ، أم أكثر .

    مثل : واصل : يواصِل ، بايع : يبايِع ، انكسر : ينكسِر ، انفجر : ينفجِر .

    استعمل : يستعمِل ، استعان : يستعين ، استولى : يستولِي .

    وشذ منه : احمرَّ : يحمرُّ ، واغبرَّ : يغبرُّ ، واسودَّ : يسودُّ وانهدّ : ينهدَّ ، وأشباهها فلا يكسر ما قبل آخرها .

    فإن كان مزيدا بالهمزة في أوله سواء أكان رباعيا ، أم أكثر حذفت همزته .

    مثل : أعطى : يعطي ، أرسل : يرسل ، أيلغ : يبلغ ، أفاد : يفيد .

    انتصر : ينتصر ، انعطف : ينعطف ، انكسر : ينكسر .

    اشتمل : يشتمل : استقام : يستقيم ، استغنى : يستغني .

    2 ـ تصريف الأمر من المضارع :

    يؤخذ الأمر من المضارع بحذف حرف المضارعة من أول الفعل .

    مثل : يكتب : اكتب ، يلعب : العب ، ينام : نم ، يقول : قل ، يبيع : بع ، يسعى : اسع ، يرمي : ارم . يدحرج : دحرج ، يوسوس : وسوس ، ينتصر : انتصر ، يستقيم : استقم .

    فإن كان أول الفعل بعد حذف حرف المضارعة ساكنا ، زيد في أوله همزة ، لأن الهمزة متحركة ، ولا يصح الابتداء بالحرف الساكن .

    مثل : جلس : اجلس ، كتب : اكتب ، انكسر : انكسر ، استحوذ : استحوذ .
    الاسم الجامد والاسم المشتق
    ينقسم الاسم من حيث الجمود والاشتقاق إلى قسمين :

    1 ـ الاسم الجامد : وهو اسم مرتجل وضع للدلالة على معناه ، ولم يؤخذ من لفظ غيره .

    وهو نوعان :

    أ ـ اسم ذات ، وهو ما يدرك بالحواس ، وله حيز في الوجود .

    مثل : الرجل ، الغلام ، العصفور ، الحصان ، الشجرة .

    ب ـ اسم معنى ، وهو : ما دل على معنى يدرك بالذهن ، ويشمل المصادر الدالة على أحداث .

    (1) مثل : الأمانة ، الوفاء ، العدل ، الحق ، الكراهية .

    2 ـ اسم مشتق : وهو ما أخذ من غيره .

    مثل : قائم ، مؤمن ، مكسور ، مُبعثر ، جبار ، عليم ، منشار ، مكتب .



    المجرد والمزيد من الأفعال


    يطلق مصطلح " مجرد " على الكلمات التي تتألف من الحد الأدنى من الأحرف المعبرة عن الدلالة العامة للكلمة ، فكلمة " جلس " مثلا تتكون من ثلاثة أحرف هي : الجيم ، واللام ، والسين ، ولا يمكن إدراك دلالة الكلمة بأقل من هذه الأحرف . أما كلمة " جلوس " ، فمن المؤكد أن لها ارتباط بالكلمة السابقة ، وهذا الارتباط هو تضمنها معنى الفعل السابق ، مع معنى إضافي نتج عن زيادة حرف الواو ، وهذا النوع من الكلمات يطلق عليه مصطلح " المزيد " ، لأنه زيد فيه حرف ، أو أكثر على الأحرف الأصول للكلمة .

    والفرق بين الأحرف الأصلية للكلمة ، والأحرف الزائدة أن الأولى خاصة بالكلمة نفسها ، وتحمل معناها المعجمي الأساسي المتفرد ، أما الثانية فهي تتكرر في نظائر كثيرة لهذه الكلمة تشترك معها في البناء ، فحرف الواو الزائد في كلمة " جلوس " نجده في كلمات أخرى مثل وجد ،

    سمو ، وردة ، عصفور ... إلخ وهذا يعني أن هناك مستويين لمعنى الكلمة المزيدة ، أحدهما المعنى المعجمي الخاص وهو ما تحمله الأحرف المجردة ، والآخر معنى البناء الذي تشارك في حمله أحرف الزيادة ، والنعنى الذي جلبته أحرف الزيادة إنما هو معنى البناء ، ذلك المعنى الذي قد تكرر مع كل كلمة على هذا البناء . (1) .

    أحرف الزيادة :

    يزاد على الأصل بطريقتين :

    1 ـ تضعيف الحرف الأصلي ، وهو زيادة حرف من جنس عين الكلمة ، أو لامها . مثل : كَرُمَ : كرَّم ، حَطَمَ : حطَّم ، عَلِمَ : علَّم ، جلب : جلبَبَ ، طمأن : اطمأنَّ .

    وهذا النوع من الزيادة ليس خاصا بحرف دون الآخر ، بل كل أحرف الهجاء يمكن تضعيفها ماعدا " الألف " فلا تضعف ، لأنها حرف مد ، وتظهر هذه الأحرف في الميزان مضعفة بشكلها الموجود في الكلمة الموزونة ، لا بنصها .

    مثل : علَّم : فَعَّلَ ، جلبب : فعلل .

    2 ـ إقحام حرف من أحرف الزيادة المعرفة في كلمة ( سألتمونيها ) .

    ويمكن التفريق بين الحرف الناتج عن التضعيف الأصلي ، ومماثلة من أحرف سألتمونيها في زيادة الكلمة ، أن زيادة أي حرف من أحرف سألتمونيها يكون مطردا في زيادته ، وفي مواضع مختلفة من الكلمة ، في حين زيادة الحرف المضعف لا يكون إلا تكرارا لعين الكلمة ، ولا يظهر في هذا الموضع مع أفعال أخرى . ففي كلمة : حوَّل ، وقتَّل ، وعيَّن ، وجلَّس .

    نجد أن أحرف الزيادة وهو الواو في حوّل ، والتاء في قتّل ، والياء في عيّن ،

  10. #120
    واللام في جلّس ليست من أحرف سألتمونيها وإن كانت مشابهة لها ، لأن هذه الأحرف ما هي إلا تكرار لعين الكلمة ، ولا يمكن زيادتها في نفس الموضع مع أفعال أخرى ، إذ لا يصح زيادة الواو في الفعل كسر ونقول : كوسر ، ولا الياء في علم ، ونقول عيلم ، وإنما نزيد على كسر سينا ونقول : كسّر ، ونزيد على علم لاما ، ونقول : علَّم ، لأن أحرف الزيادة التي تجمعها كلمة سالتمونيها تتغير بتغير الأصل الذي زيدت عنه ، أما زيادة الحرف المضعف الأصلي ما هي إلا تضعيف لعين الكلمة كما ذكرنا سابقا .



    أنواع الزيادة :

    1 ـ الزيادة البنائية :

    وهي الزيادة التي تغير من بناء الكلمة الأصلي ، فينتج عن ذلك كلمة جديدة ، نتيجة لزياد حرف أو أكثر على الكلمة الأصل .

    نحو : كتب : كاتب ، وعطف : معطوف ، اسم : أسماء .

    2 ـ زيادة إلصاقية :

    وهي الزيادة الناتجة عن أحرف تلصق إلى الكلمة الأصل دون تغيير في بنائها ، ولا تنقلها من المجرد إلى المزيد .

    نحو : قرأ : يقرأ ، اقرأ ، أقرأ ، نقرأ .

    قلم : قلمان ، مجتهد : مجتهدون ، هند : هندات ، معلمة : معلمات .

    نصر : انتصر ، عمل : استعمل .

    يلاحظ من الأمثلة السابقة أن الزيادة الإلصاقية تدخل على كل الكلمات المجردة منها والمزيدة ، لذلك لا تعد أبنية هذه الكلمات من أبنية المزيد ، وإن كانت تلك الأحرف قد زيدت على الكلمات الأصول ، وتظهر في الميزان كما تظهر في أحرف الزيادة .

    نحو : قرأ : فعل ، اقرأ : افعل ، قلم : فعل ، قلمان : فعلان ، مجتهد : مفتعل ، مجتهدون : مفتعلون .



    أبنية الأفعال :

    ينقسم الفعل من حيث عدد أحرفه الأصول ، أو الزوائد إلى نوعين .

    الفعل المجرد ، والفعل المزيد .

    الفعل المجرد :

    هو كل فعل جردت حروفه الأصلية من أحرف الزيادة ، بمعنى أن تكون جميع الأحرف المكونة للفعل ـ ويعطي بوساطتها دلالة صحيحة ـ أحرفا أصلية ، ولا يسقط منها حرف في أحد التصاريف التي تلحق بالفعل ، إلا لعلة تصريفية ، وأقل أحرف الفعل المجرد ثلاثة ، حرف يُبدأ

    به ، وحرف يُقف عليه ، وحرف يتوسط بينهما . نحو : كتب ، جلس ، ذهب ، قام ، رمى ، دعا .

    فكل فعل من الأفعال السابقة يعتبر فعلا مجردا من أحرف الزيادة ، لأن جميع أحرفه المكونة له ، وتؤلف منه كلمة لها دلالتها التي يقبلها المنطق أحرفا أصلية لا يمكن الاستغناء عن أحدها ، وبإسقاط أي منها يختل تركيب الفعل وتزول دلالته .

    فالفعل " ذهب " مثلا مكون من ثلاثة أحرف هي : الذال ، والهاء ، والباء ، وهذه الأحرف الثلاثة أحرف أصول في تركيب الفعل المذكور لكي يكون ذا دلالة لغوية ،

    فإذا حذفنا حرفا منها اختل بناؤه ، وما تبقى فيه من أحرف لا يفي ببنائه ليكون ذا قيمة دلالية ، فهذه الأحرف الثلاثة تشكل في مجموعها القواعد الأساس التي بني عليها الفعل مجتمعة ، وكذلك الحال إذا كان الفعل مكونا من أربعة أحرف أصلية .

    نحو : دحرج ، بعثر ، وسوس ، زلزل ، طمأن ، عسعس .

    فلو جردنا أحرف الفعل دحرج مثلا لوجدناه مكونا من أربعة أحرف هي : الدال ، والحاء ، والراء ، والجيم ، وهذه الأحرف مجتمعة شكلت بنيته لتدل على معنى معين له ارتباط زمني يتقبله العقل ، فإذا حذفنا حرفا من تلك الأحرف الأساس في تكوين الفعل السابق ونظائره اختل بناؤه اللغوي والدلالي ، ولم يعد للأحرف الباقية قيمة في بناء الفعل ، أو دلالته .
    ـ الثلاثي المكسور العين ولمضارعه وزنان هما :

    أ ـ فتح عين المضارع ( فَعِلَ : يَفْعَلُ ) ويكون متعديا ولازما .

    نحو : عَلِمَ : يَعْلَمُ . نَسِيَ : يَنْسَى . أَمِنَ : يَأمَنُ . وَجِلَ : يَوجِلُ . وَسِنَ : يَوسِنُ .

    ويختص هذا الوزن بالأفعال الدالة على الآتي :

    ـ الفرح والحزن . نحو : فرِح : يفرَح . طرِب : يَطرَبُ . حَزِن : يحزَن .

    ـ الامتلاء والخلو . نحو : بَطِر : يَبطَر . أشِر : يأشَر . غضِب : يغضَب .

    شَبِع : يشبَع . عطِش : يعطَش .

    ـ الألوان والعيوب . نحو : حَمِرَ : يحْمَرُ . سَوِدَ : يَسْوَدُ . عوِر : يَعْوَرَ .

    ـ وعلى الخَلْق الظاهر . نحو : غَيِدَ : يَغْيَدُ . هَيِفَ : يَهْيَفُ . نَحِفَ : يَنْحَفُ .

    سَمِنَ : يَسْمَنُ . تَخِن : يَتْخَنُ .

    مثال المتعدي : علم الله ما في نفوسنا ، ويعلم الله ما في نفوسنا .

    ومثال اللازم : فرح عليّ بنجاح أخيه ، ويفرح الطفل بالثناء عليه .

    ب ـ كسر عين مضارعه ( فَعِلَ : يَفْعِلَ ) ويكون متعديا ولازما .

    نحو : حَسِبَ : يَحْسِبُ . وَرِثَ : يَرِثُ . وَلِيَ : يَلِي . وَثِقَ : يَثِقُ .

    مثال المتعدي : حسبت الأمر هينا ، ويحسب الأمر هينا .

    وثق الرجل بصديقه ، ويثق الرجل بصديقه .



    تنبيهات وفوائد :

    1 ـ لا تكون فاء الفعل إلا مفتوحة كما ذكرنا سابقا ، وبفتحها يحصل للمتكلم العذوبة في اللفظ ، ويصغي السامع إليه لأنس المسامع بالأخف ، بخلاف الاسم فإنه لما كان خفيفا يجوزون الابتداء فيه بالثقيل .

    2 ـ لا يصح تسكين عين الفعل كما هو الحال في عين الاسم ، لأن الفعل عند اتصاله بضمائر الرفع المتحركة يجب إسكان لامه لئلا يتوالى أربع حركات ، ولكونه إذا اتصل بالضمير يصبح كالكلمة الواحدة ، فلو كانت عين الفعل ساكنة للزم اجتماع ساكنين .

    فنقول في " جلس " بعد اتصاله يضمير رفع متحرك " جلسْتُ " .

    وفي " كتب " كتبْنا " .

    فنلاحظ تسكين " لام " الفعل ، فلو كانت " عينه " ساكنة أيضا لالتقى ساكنان ، وذلك لا يصح لاستثقال النطق ، وعدم استقامة لفظ الكلمة .
    ثانيا ـ المجرد الرباعي :

    للفعل الرباعي المجرد بناء واحد على وزن " فَعْلَلَ " ، ومضارعه " يُفَعْلِلُ " ، ويكون متعديا وهو الغالب ، ويأتي لازما .

    نحو : دَحْرَجَ : يُدَحْرِجُ ، بعثر : يبعثر ، طمأن : يطمئن ، جلجل : يجلجل .

    وسوس : يوسوس ، زخرف : يزخرف ، زلزل : يزلزل ، ولول : يولول .

    مثال المتعدي : دحرج اللاعب الكرة ، يدحرج اللاعب الكرة .

    106 ـ ومنه قوله تعالى : { إذا زلزلت الأرض زلزالها }1 . 1 الزلزلة

    ونحو : بعثر الفلاح الحبوب ، ويبعثر الفلاح الحبوب .

    107 ـ ومنه قوله تعالى : { وبعثر ما في القبور }2 .

    ومثال اللازم : وسوس له الشيطان ، ويوسوس لهم الشيطان .

    108 ـ ومنه قوله تعالى : { فوسوس لهما الشيطان }3 .

    وقوله تعالى : { ونعلم ما توسوس به نفسه }4 .

    ويلحق بالرباعي المجرد ستة أوزان أخرى هي :

    1 ـ ما كان على وزن " فَوْعَلَ " : " يُفَوْعِلُ " . وهو لازم .

    نحو : حَوْقَلَ : يُحَوْقِلُ ، وأصله : حَقُلَ بمعنى ضَعُفَ .

    نقول : حوقل الشيخ . إذا ضعف وفتر عن الجماع .

    ويكون مركبا في النحت . نحو : حوقل المصلي .

    قال : لا حول ولا قوة إلا بالله .

    ومنه : جَوْرَبَ : يُجَوْرِبُ . وهو متعد .

    نحو : جوربت الأم طفلها . أي : ألبسته الجورب .

    2 ـ ما كان على وزن " فَعْوَلَ " : " يُفَعْوِلُ " . ويكون متعديا ولازما .

    مثال المتعدي : جَهْوَرَ : يُجَهْوِرُ . وأصله جَهَرَ بالقول . أي : رفع صوته به .

    تقول : جهور الرجل قوله . أي : رفعه .

    ومثال اللازم : رَهْوَلَ : يُرَهْوِلُ . أي : أسرع .

    تقول : رهول الغلام في مشيته .

    3 ـ ما كان على وزن " فَيْعَلَ " : " يُفْعِلُ " . ويكون متعديا ولازما .

    ـــــــــــ

    1 ـ 1 الزلزلة . 2 ـ 9 العاديات .

    3 ـ 20 الأعراف . 4 ـ 50 ق .

    مثال المتعدي : بَيْطَرَ : يُبَيْطِرُ . بمعنى عالج الحيوان .

    ويأتي بمعنى البمالغة في التبختر .

    تقول : بيطر الطبيب القط ، ويبيطر الطبيب القط . أي : يعالجه .

    ومثال اللازم : بَيْقَرَ : يُبَيْقِرُ . بمعنى : أسرع .

    تقول : بيقر الرجل ، ويبيقر الغلام .

    ومصدره : البيقرة ، وهو إسراع يطأطئ الرجل فيه رأسه .

    ومنه قول المثقب العبدي :

    فبات يجتاب شُعَارى كما بيقر من يمشي إلى الجلسد (1)

    4 ـ ما كان على وزن " فَعْيَلَ " : " يُفَعْيِلُ " . وهو متعد .

    نحو : شَرْيَفَ : يُشَرْيِفُ . بمعنى قطع .

    تقول : شريف الفلاح الزرع . أي : قطع شريافه .

    ونحو : عثير : يعثير . وأصله عثر بمعنى : زلق ولم تستقر رجله .

    وعثير بمعنى أثار .
    تقول : عثيرت الريح الغبار . إذا أثارته .

    5 ـ ما كان على وزن " فَعْلى " : " يُفَعْلي " . ويكون متعديا ولازما .

    مثال المتعدي : سليقت الرجل . أي : ألقيته .

    ومثال اللازم : سَلْقَى : يُسَلْقِي . بمعنى : استلقى .

    تقول : سلقى الرجل على ظهره . أي : استلقى على ظهره .

    6 ـ ما كان على وزن " فَعْنَلَ " : " يُفَعْنِلُ " . وهو متعد .

    نحو : قَلْنَسَ : يُقَلْنِسُ . بمعنى : ألبس .

    تقول : قلنست الطفل من البرد . أي : ألبسته القلنسوة .

    ــــــــــــــ

    1 ـ " شُعَارى " مخفف للضرورة من " شُعَّارى وهو نوع من النبات .

    الجلسد : الصنم ، أو الوثن .

    فوائد وتنبيهات :

    لقد استعمل العرب وزن فعلل لمعان كثيرة منها :

    1 ـ الدلالة على المشابهة :

    نحو : علقمت القهوة . أي : صارت كالعلقم في مرارته .

    ونحو : عندم الجسد . صار محمرا كالعندم . والعندم شجر أحمر .

    2 ـ للصيرورة :

    نحو : مركشت الرجل . أي : صيرته مراكشيا .

    وسعوده . صيره سعوديا ، ولبننه ، صيره لبنانيا .

    3 ـ للدلالة على ان الاسم المأخوذ منه آلة :

    نحو : عرجن . أي : استعمل العرجون .

    وتلفز . استعمل التلفاز .

    4 ـ للنحت على وزنه ، سواء أكان النحت من مركب إضافي .

    نحو : عمنفى من عبد مناف .

    وعبقسى من عبد قيس .

    وعبدلى من عبد الله .

    أم كان النحت من جملة .

    نحو : بسمل . من قوله : بسم الله .

    وحوقل . من قوله : لا حول ولا قوة إلا بالله .
    نماذج من الإعراب


    106 ـ قال تعالى : ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) 1 الزلزلة .

    إذا زلزلت : إذا ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط ، مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه " تحدث " ، وزلزلت فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء للتأنيث ، وجملة زلزلت في محل جر بإضافة إذا إليها .

    الأرض : نائب فاعل مرفوع .

    زلزالها : مفعول مطلق منصوب ، وزلزال مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . وجملة إذا وما بعدها لا محل لها من الإعراب ابتدائية .



    107 ـ قال تعالى : ( وبعثر ما في القبور ) 9 العاديات .

    وبعثر : الواو حرف عطف ، وبعثر فعل ماض مبني للمجهول .

    ما : اسم موصول في محل رفع نائب فاعل .

    وجملة بعثر معطوفة على ما قبلها .

    في القبور : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول لا محل لها من الإعراب .



    108 ـ قال تعالى : ( فوسوس لهما الشيطان ) 20 الأعراف .

    فوسوس : الفاء حرف عطف ، ووسوس فعل ماض مبني على الفتح .

    لهما : جار ومجرور متعلقان بوسوس .

    الشيطان : فاعل مرفوع بالضمة ، وجملة وسوس معطوفة على ما قبله

+ الرد على الموضوع
صفحة 12 من 13 الأولىالأولى ... 2 10 11 12 13 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. موسوعة الفوتشوب
    بواسطة الزعيم10 في المنتدى منتدى الحاسب الآلي والبرامج
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-21-2008, 04:26 PM
  2. سكران فيي أختبار النحو
    بواسطة صقر الدلم في المنتدى منتدى المواضيع العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-06-2007, 01:01 AM
  3. موسوعة غرف نوم وش رايكم؟؟؟؟؟
    بواسطة بنت الصقور في المنتدى منتدى المواضيع العامة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 07-21-2007, 03:21 AM
  4. ****&&& ن ك ت ،،،، مع النحو ،،،،&&**** واللي ما يحب القواعــ
    بواسطة ساكته وأتفرج في المنتدى منتدى الطرائف وسعة الصدر
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-20-2007, 10:05 PM
  5. محشش في اختبار النحو!!!
    بواسطة في المنتدى منتدى مواضيع سبق طرحها (مكرره)
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 08-30-2006, 11:45 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

تم التصميم والتطوير بواسطة: Digital Portal